جميلة البزيوي
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال قوات أمريكية إلى نيجيريا في حال استمرت الحكومة النيجيرية في السماح بقتل المسيحيين، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد توقف كل المساعدات لهذا البلد، و أنه مستعد لتحريك الجيش الأمريكي للقضاء على “الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون هذه الفظائع المروعة”. و جاءت تصريحات ترامب على خلفية الانقسامات الدينية و الجغرافية في نيجيريا، حيث يشكل الشمال غالبية مسلمة و الجنوب غالبية مسيحية، في ظل نزاعات متكررة أودت بحياة آلاف السكان من دون تمييز. و أشار ترامب إلى أنه أصدر تعليماته للبنتاغون بوضع خطة لهجوم محتمل، مؤكداً أن أي تدخل أمريكي سيكون سريعاً و حاسماً، في الوقت الذي رد فيه وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيث” بتأكيد جاهزية الوزارة للتحرك لحماية المسيحيين أو القضاء على الجماعات المتطرفة.
و تأتي هذه التصريحات بعد أن صوّر بعض السياسيين الأمريكيين المسيحيين في نيجيريا كضحايا “إبادة جماعية”، و هو ما تنفيه الحكومة النيجيرية، فيما تصف وزارة الخارجية الأمريكية البلاد بأنها “دولة ذات اهتمام خاص” نظراً لما اعتبرته انتهاكات خطيرة للحرية الدينية. من جانبها، رفضت الحكومة النيجيرية هذه الاتهامات، حيث صرح الرئيس بولا أحمد تينوبو بأن وصف نيجيريا بأنها غير متسامحة دينياً لا يعكس الواقع الوطني، مؤكداً أن الحرية الدينية و التسامح جزء أساسي من هوية البلاد. و تعيش نيجيريا صراعات متعددة، منها عنف جماعة بوكو حرام في الشمال الشرقي منذ أكثر من 15 عاماً، و عصابات “قطاع الطرق” في الشمال الغربي، إضافة إلى صدامات بين رعاة ماشية مسلمين و مزارعين مسيحيين في وسط البلاد، حيث يرى الخبراء أن النزاع يتجاوز الدين ليشمل الأرض و الموارد نتيجة التوسع السكاني و الصراعات الإقليمية.

