جميلة البزيوي
خلال جلسة اليوم الخميس، استأنفت غرفة الاستئناف بالدار البيضاء الاستماع للشهود في قضية ” إسكوبار الصحراء”، و هي الجلسة التي عرفت تصعيدًا قضائيًا بعد أن قدّم دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد، طلبًا مفاجئًا يقضي بوضع شاهد رئيسي تحت الحراسة النظرية بدعوى تقديمه “شهادة زور و تحريف الوقائع”. و حسب دفاع الناصري، أن الشاهد الذي كان سائق للمالي المتورط في تهريب المخدرات ، أدلى بسرديات لا تستند إلى الواقع وأن بعض الوقائع التي نسبها لنفسه تعارضها سجلات تثبت تواجده قيد الحبس في موريتانيا خلال تواريخ مزعومة للوقائع موضوع الملف، و استند دفاع الناصري إلى وثائق صادرة عن سلطات موريتانية تفيد بأن الشاهد ظل مُحتجزًا حتى 30 يناير 2017، ما يجعل من المستحيل مشاركته في أحداث ربطها بالتاريخ 22 شتنبر 2016، و طلب رسميًا من المحكمة توقيفه لإفساح المجال أمام تحقيق نزيه، معتبراً أن الأحكام القضائية و السجلات الرسمية أصدق من الإفادات الشفوية.
من جهتها، ردّت النيابة العامة بعدم قبول الوثيقة معتبرة إياها ناقصة و لا تحمل صفة التنفيذ بالمغرب و لا تبين بوضوح تاريخ الإفراج، معتبرة أن شهادة الشاهد “سليمة” و لا تكتنفها عيوب تدفع إلى نقضها. في موازاة ذلك، شددت دفاعات المشتكى بهم، بمن فيهم الموثّقة المحتجزة، على وجود تعاون قضائي بين المغرب و موريتانيا، مؤكدين أن إفادة هذا الشاهد كان لها أثر كبير في قرارات الحبس المتعلّقة بموكلتهم في سجن العكاشة. و مع تواصل تبادل الحجج و الوثائق، يزداد الملف تعقيدًا، و يبدو أن معالم المعركة القانونية ستتسع لتشمل تقاطعات دولية و شهادات تظلّ محطّ جدل بين أطراف القضية.

