جميلة البزيوي
أعلن مجلس الأمن الدولي عن تحديد موعد جديد لجلسة رسمية لمناقشة ملف الصحراء المغربية يوم غد الجمعة، 31 أكتوبر 2025، بعد أن كانت مقررة عشية يومه الخميس، في تمام الساعة 15:05 بتوقيت نيويورك، أي الساعة 20:05 بتوقيت المغرب و الجزائر. و جاء التأجيل، بسبب التطورات المتسارعة في السودان، حيث يتفاقم الوضع الإنساني و الأمني جراء المواجهات بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى قضايا تتعلق باللجنة 1540 الخاصة بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى مشاورات داخلية أخرى لا صلة لها بملف الصحراء المغربية. و تأتي هذه الجلسة التي تم تأجيلها إلى يوم الغد الجمعة، في ظل تطورات دولية متلاحقة تهدف إلى بحث سبل الدفع بالحل السياسي للأزمة، وفق المرجعية الأممية و قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمسألة الصحراء المغربية.
و يُتوقع أن تناقش الجلسة التقارير الأممية الأخيرة، جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، و التطورات الإقليمية و الدولية المرتبطة بالقضية. و يُنتظر أن تساهم مداولات المجلس في توضيح موقف الدول الأعضاء من مقترحات المغرب لإيجاد حل سياسي مستدام، مع التأكيد على أهمية احترام السيادة الوطنية للمملكة المغربية و وحدة أراضيها. تأتي هذه الجلسة لتؤكد من جديد أن الصحراء المغربية قضية وطنية بامتياز، و أن أي نقاش دولي لا يمكن أن يغفل حق المغرب السيادي ووحدة أراضيه. المغرب، الذي ظل ملتزمًا بالحل السياسي الواقعي والقائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يترقب أن تكون مواقف أعضاء مجلس الأمن داعمة لجهوده الرامية إلى استقرار المنطقة و ضمان التنمية و الازدهار للسكان المحليين.

