بعد ما فجر البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة و المعاصرة بمجلس النواب، قضية استهلاك المواطنين الدقيق المدعم الذي يحتوي على أوراق و كرتون مطحون، و ذلك في غياب المراقبة، فجرت على الفور موجة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار نقاشا داخل كواليس السياسة والمؤسسات، حول تصريحات البرلماني أحمد التويزي، كما دخلت السخرية في الموضوع. و لكن قبل أن يطل صباح اليوم الأربعاء، أي قبل 24 ساعة على تصريحات البرلماني، حتى تراجع عن تصريحاته بعدسات الكاميرا بمجلس النواب، على هامش مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، و قام بتحويرها عن طريق بلاغ ، حاول خلاله استدراك تصريحاته حيث قال:” أعبر عن أسفي لتحريف الكلام عن سياقه الحقيقي، و استغلاله من طرف بعض الجهات أو الأفراد الباحثين عن الإثارة و”البوز””. مضيفا ، ” العبارة من عبارة طحن الأوراق لم يكن أبدا المعنى الحرفي أو المادي، بل جاء على سبيل التعبير المجازي المتداول في لهجتنا المغربية، و يقصد به التلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدمة إلى المصالح المختصة بغرض الحصول على الدعم العمومي، و لا علاقة له مطلقا بمزج أو خلط مواد غير صالحة بالدقيق أو غيره من المواد الغذائية”.
رواد الفضاء الأزرق اعتبروا أن القضية “إجرام في حق الشعب و فضيحة من العيار الثقيل”، كما اعتبروا ” أن قضية طحن الأوراق مع الدقيق، وتقديم هذا الخليط للمغاربة ليست فضيحة فقط، بل قضية دولة، لأن صحة شعب بأكمله أصبحت في خطر”. من جهتها خرجت الفيدرالية الوطنية للمطاحن، من أجل الدفاع عن نفسها، معتبرة تصريحات التويزي مسيئة لهم ، و عليه تقديم دلائل ملموسة لتفعيل المساطر القانونية، ومؤكدة أن “القطاع يخضع لمراقبة دورية من طرف السلطات المختصة”. كما خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” عن صمته، مؤكدا أنه يقوم بعمله في مراقبة جودة الدقيق المقدم للمغاربة، وأنه يقوم بمنح الترخيص الصحي للمطاحن و مراقبتها بانتظام. مضيفا أنه خلال سنة 2024، تمت إحالة 89 ملفًا على المصالح المختصة للبت فيها، بعدما تم أخد 710 عينات من الدقيق على مستوى المطاحن و الأسواق و نقاط البيع، و تبث على أنها غير صالحة للاستهلاك. كما تم حجز و إتلاف 38 طنا. و خلال سنة 2025 و إلى غاية نهاية شهر شتنبر، فقد تم أخذ 577 عينة، و حجز و إتلاف 33 طنا، كما تمت إحالة 60 ملفًا على المصالح المختصة و تم سحب 9 رخص صحية و تعليق 4 تخص بعض المطاحن غير المطابقة للمعايير الصحية المعمول به.

