جنة بوعمري
خلفت تصريحات وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، جدلا واسعا في الجزائر و فرنسا، بعدما أكد في 24 أكتوبر على قناة “سي نيوز”، “أن فرنسا ليست ملزمة بالاعتذار عن الماضي أو الحاضر”. جاءت تصريحات الوزير، المنتمي إلى حزب الجمهوريين و المشارك في حكومة “سيباستيان لوغورنو” الثانية، متحدثا عن لعب الجزائر بورقة الذاكرة و سعيها للحصول على اعتذار رسمي من فرنسا عن الحقبة الاستعمارية. أثارت الجدل أكثر ارتباطاته العائلية، حيث تم تسليط الضوء على والده روبير تابارو، أحد قادة منظمة الجيش السري.
و انتقدت أبواق النظام العسكري الجزائري، تصريحات المسؤول الحكومي الفرنسي، معتبرة إياها استمرار لغياب الرؤية الموحدة داخل فرنسا تجاه ماضيها الاستعماري. و لم يصدر أي رد رسمي عن الحكومة الجزائرية، تجاه التصريحات التي جاءت في سياق دبلوماسي متوتر بين البلدين منذ صيف 2024، عقب اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء، و دعمها لمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد لفض النزاع المفتعل. و كانت فرنسا احتلت الجزائر، التي كانت تحت حكم الإمبراطورية العثمانية، لمدة 132 سنة، قبل أن تمنحها الاستقلال في 1962، و هي فترة الاستعمار التي يعمل بها النظام العسكري الجزائري للضغط على فرنسا.

