جميلة البزيوي
في خضم أزمة سياسية تشهدها فرنسا منذ أسابيع، أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، تعليق إصلاح نظام التقاعد الصادر عام 2023 و الذي يثير سخط فئات واسعة في البلاد، وهو شرط أساسي يطالب به الاشتراكيون لتجنب إسقاط الحكومة. و في خطابه حول السياسة العامة، أعلن لوكورنو أنه سيقترح على البرلمان تعليق إصلاح نظام التقاعد حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في العام 2027.
و يشكل تعليق العمل بهذا القانون المحوري في ولاية ماكرون الثانية و الذي مرره من دون تصويت في البرلمان في العام 2023 وينص على رفع سن التقاعد إلى 64 عاما، محور تجاذب سياسي في فرنسا منذ أسابيع. و يطالب الحزب الاشتراكي منذ زمن بهذا الإجراء، وتُعدّ أصواته حاسمة لتجنب إسقاط الحكومة و إبعاد احتمال إجراء انتخابات تشريعية مبكرة جديدة. و نظرا لما تكتسيه هذه القضية من أهمية لحسن سير الديمقراطية الفرنسية، دعا أمس الاثنين الفرنسي فيليب أغيون بعد ساعات قليلة على نيله جائزة نوبل في الاقتصاد، إلى “وقف” كل ما يتّصل بإصلاح نظام التقاعد حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2027.

