من بينهم جنرالات بارزون.. رئيس المجلس العسكري في مالي يعزل 11 ضابطا من الجيش

131

- Advertisement -

جميلة البزيوي

وقّع رئيس المجلس العسكري في مالي، العقيد أسيمي غويتا، اليوم السبت، مرسوما يقضي بعزل 11 ضابطا من الجيش، بينهم جنرالات بارزون، بعد اتهامهم بالمشاركة في “محاولة لزعزعة استقرار الدولة”. المرسوم الصادر 7 أكتوبر ، يشمل ضباطا برتب مختلفة، إضافة إلى رقيب أول. و قد أبررت السلطات هذه الخطوة بأنها “إجراء تأديبي”، لكن توقيتها و سياقها السياسي أثارا جدلا واسعا داخل مالي و خارجها. و كان 8 من هؤلاء الضباط قد اعتُقلوا في غشت الماضي، بتهمة التورط في “مخطط لإسقاط المؤسسات”، من بينهم الجنرال عباس ديمبلي، الحاكم السابق لمنطقة موبتي الحساسة، والجنرال نيما ساغارا إحدى الشخصيات النسائية البارزة في هرم المؤسسة العسكرية.

سرعان ما تحولت القضية إلى أزمة دبلوماسية بين باماكو و باريس، فقد شمل الاعتقال أيضا موظفا في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية، اتُّهم بالمشاركة في “تجنيد عسكريين وناشطين مدنيين” ضمن مشروع الانقلاب.

و قد سارعت فرنسا إلى نفي هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “بلا أساس”، لترد بتعليق تعاونها العسكري مع مالي، و طرد دبلوماسيين ماليين من أراضيها. و لم تتأخر باماكو في الرد، فأعلنت 5 من موظفي السفارة الفرنسية “أشخاصا غير مرغوب فيهم”. و كان المجلس العسكري أعلن منذ انقلاب غشت 2020 الذي أطاح بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، ثم انقلاب مايو 2021 ضد الحكومة الانتقالية، أكثر من مرة إحباط “محاولات انقلابية”، لكن هذه هي المرة الأولى التي يُقدِم فيها على شطب جنرالات من الخدمة العسكرية، و هي العقوبة الأشد في تقاليد الجيش المالي. و لم تكتف السلطات بالإجراءات القانونية، بل اختارت التشهير العلني، إذ بث التلفزيون الرسمي صور الضباط المعتقلين في وقت الذروة، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لـ”كسر هالة القداسة” التي تحيط ببعضهم، خصوصا ديمبلي وساغارا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com