جنة بوعمري
أعلنت شركة “كازا بيس”، المسؤولة عن تدبير قطاع النقل الحضري عبر حافلات “ألزا” بالدار البيضاء، عن فتح تحقيق داخلي عاجل، في محاولة لامتصاص موجة الغضب العارمة التي أشعلتها مقاطع فيديو صادمة انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر مشادت عنيفة و تجاوزات خطيرة من طرف بعض مراقبيها في حق الركاب. و حسب بلاغ رسمي لشركة “كازا بيس”، أكدت هذه الأخيرة، أنها تتعامل مع هذه الوقائع بجدية تامة، حيث شرعت فرقها المختصة في تحليل دقيق لملابسات الأحداث و تقييمها، متعهدة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات المسيئة.
و شددت الشركة، على أنها “لا تقبل بأي سلوك يخرج عن مبادئ الاحترام و المهنية المفترضة في التعامل مع الركاب”، مذكرة بأن المهمة الأساسية لفرق المراقبة تنحصر في التأكد من احترام قواعد النقل و ضمان السير العادي للخدمة، في إطار من الانضباط و الاحترام المتبادل. و جاء تحرك الشركة بعد أن تحولت حافلات “ألزا” و محطاتها إلى مسرح لمشاهد يومية مقلقة، وثقها الركاب بهواتفهم و نشروها على نطاق واسع، حيث تُظهر هذه المقاطع مراقبين يتعاملون بأسلوب عدواني و خشن يفتقر لأبسط قواعد اللباقة، حيث يتطور النقاش حول تذكرة الحافلة إلى اعتداءات لفظية وجسدية.

