شيماء علي
توفي روبرت ريدفورد، الممثل الوسيم و المخرج الحائز على جائزة الأوسكار، الذي تخلى عن مكانته كنجم سينمائي بارز في هوليوود ليدافع عن قضايا عزيزة على قلبه، عن عمر 89 عامًا، وفقًا لوكيلة أعماله، سيندي بيرغر، رئيسة مجلس الإدارة و الرئيسة التنفيذية لشركة” روجرز وكوان”. و حسب مصادر إعلامية، توفي روبرت ريدفورد صبيحة اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، بمنزله في صندانس بجبال يوتا، المكان الذي أحبه، محاطًا بمن أحبهم. سيفتقده الجميع بشدة، و تطلب الأسرة احترام خصوصيته.
وُلد والد ريدفورد في سانتا مونيكا، كاليفورنيا، بالقرب من لوس أنجلوس، عام 1936، و عمل لساعات طويلة كبائع حليب و محاسب، ثم انتقل لاحقًا مع عائلته إلى منزل أكبر في فان نويس القريبة. و لأن عائلته لم تكن قادرة على تحمل تكلفة جليسة أطفال، أمضى ريدفورد ساعات في قسم الأطفال بالمكتبة المحلية، حيث انبهر بكتب الأساطير اليونانية و الرومانية، و مع ذلك، لم يكن ريدفورد طالبًا نموذجيًا. انجذب ريدفورد مند البداية إلى الفنون و الرياضة، و الحياة خارج لوس أنجلوس المترامية الأطراف، و حصل على منحة دراسية للعب البيسبول في جامعة كولورادو في بولدر عام 1955، و في العام ذاته، توفيت والدته التي كانت داعمة لمسيرته المهنية، أكثر من والده .
و في المجال الفني اشتهر ريدفورد بأدوار البطولة في فيلمي ” بوتش كاسيدي وساندانس كيد”و ” كل رجال الرئيس”، كما أخرج أفلامًا حائزة على جوائز مثل ” الناس العاديين”و نهر يجري من خلالها”. و أدى شغفه بفن صناعة الأفلام إلى إنشائه معهد صندانس، و هو مؤسسة غير ربحية تدعم السينما و المسرح المستقلين، و تشتهر بمهرجان “صندانس السينمائي” السنوي. و كان ريدفورد أيضًا من أشد المدافعين عن البيئة، و انتقل إلى ولاية يوتا عام 1961، و قاد جهود الحفاظ على المناظر الطبيعية للولاية و الغرب الأمريكي.
و واصل ريدفورد التمثيل حتى أواخر سنوات حياته تقريبًا، حيث عمل مجددًا مع جين فوندا في فيلم” أرواحنا في الليل” على نتفليكس عام 2017، و تألق في العام التالي في فيلم ” الرجل العجوز و البندقية” عن عمر يناهز 82 عامًا، و قال آنذاك إنه سيكون أخر أفلامه، و رغم ذلك أعلن أنّه لن يفكر في التقاعد. و في أكتوبر 2020، أعرب ريدفورد عن قلقه إزاء قلة التركيز على تغير المناخ في خضم حرائق الغابات المدمرة في غرب الولايات المتحدة. و في السنة ذاتها، توفي ابنه ديفيد جيمس عن عمر ناهز 58 عامًا بسبب السرطان، و هو الثالث من بين 4 أبناء لروبرت ريدفورد و زوجته السابقة لولا فان واجينين، و سار على خطى والده كناشط، و صانع سينما.

