بعد اتهامها بالإساءة للدين الإسلامي.. محكمة الرباط تدين ابتسام لشكر بسنتان و نصف حبسا نافذا

86

- Advertisement -

جميلة البزيوي

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء، بالحبس النافذ لمدة سنتين و نصف في حق الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر، مع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم. و جاء هذا الحكم على خلفية متابعتها بـ “الإساءة إلى الدين الإسلامي عبر الوسائل الإلكترونية”، بعد أن نشرت في نهاية شهر يوليوز صورة على حسابها على منصة “إكس”. و قد مثلت ابتسام لشكر أمام المحكمة بعدما تم إحضارها من السجن من طرف الشرطة و هي ترتدي عباءة تغطي الرأس، حيث بدت شاحبة الوجه و مصابة في يدها. و خلال الاستماع إليها، وجه القاضي عدة أسئلة إليها حول الصورة التي ظهرت فيها مرتدية قميصاً يتضمن عبارات مسيئة. فردت بأنها لم تكن تقصد الإساءة للدين الإسلامي، بل قالت: ” أنا لا أقصد إله المسلمين “، مضيفة أن ما كتب على قميصها يعكس موقفاً سياسياً مما وصفته بـ “الأيديولوجية الذكورية التي تمارس العنف ضد النساء”. و أضافت أن القميص ارتدته في سياق حملة نسائية بأوروبا ضد الذكورية، موضحة أنها نشرت تدوينة تحمل صورتها بالقميص في ماي 2025، خلال تظاهرة في العاصمة البريطانية لندن. و قالت: ” لا أقصد الله عند المسلمين فهناك الله عند اليهود و عند المسيحيين “. و قالت أيضا :” لم ألبس القميص في المغرب و لم أنشر التدوينة خلال تواجدي في المغرب، و اعتبرت أيضا أن نشرها للتدوينة يدخل ضمن  الحق في التعبير”. و بخصوص ” المثلية “، الواردة في التدوينة، فاعتبرت لشكر أن هذه الكلمة ” ليست لها حمولة سلبية، بل إيجابية”.

و أوضحت أن شخصاً لا تعرفه هو من أعاد نشر الصورة و التدوينة التي تتابع من أجلها في يوليوز الماضي مرفقة بتعليق ضدها، ما أثار ردود فعل قوية ضدها وصلت حد تلقيها تهديدات بالقتل. و تولى الدفاع عن ابتسام لشكر عدد من المحامين، منهم: نعيمة الكلاع، محمد الخطاب، فاروق المهداوي، خديجة الروكاني، و محمد المسعودي. و دعا الدفاع إلى براءة المتهمة من التهم الموجهة لها، أو إصدار حكم مخفف ضدها نظرا لحالتها الصحية، أو الحكم عليها بعقوبات بديلة. و طالب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط بتطبيق القانون الجنائي ضد ابتسام لشكر، و تتابَع  لشكر بالفصل 267-5 من القانون الجنائي، الذي ينص على أن يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين و بغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أساء إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو حرّض ضد الوحدة الترابية للمملكة. و ترفع العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات و بغرامة من 50.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ارتُكبت الأفعال المشار إليها بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن و التجمعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم، أو عبر البيع أو التوزيع، أو بواسطة أي وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية و الورقية و السمعية البصرية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com