الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر

150

- Advertisement -

في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر، الذي يخصه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بعناية و رعاية خاصة، احتضنت عمالة إقليم الفقيه بن صالح أيام 9 و 10 و 11 غشت 2025 فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى المهاجر، بشراكة مع فعاليات مدنية و مؤسساتية، و تحت إشراف عامل الإقليم، و بمشاركة نخبة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج. تميزت هذه الدورة بحضور شخصيات رسمية من بينها النائبة الأولى للقنصل العام للمملكة بميلانو – إيطاليا، التي كانت ضيف شرف اليوم الوطني للمهاجر، و ممثلي المصالح الخارجية، و جمعيات المجتمع المدني داخل و خارج المغرب، إضافة إلى عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، و ممثلي مؤسسات عمومية و خاصة، في أجواء جسدت قوة الروابط بين الوطن و أبنائه في المهجر. و قد شهد الملتقى لحظات اعتراف و امتنان لعدد من أبناء الجالية المنحدرين من الإقليم، تقديرا لعطاءاتهم و إسهاماتهم في تعزيز صورة المغرب بالخارج، و هم: نبيلة حمزة – عداءة مغربية متوجة بإيطاليا، د. سعيد العلام – كاتب و باحث في الفكر و الشأن العام و فائز بجائزة كتارا الدولية للرواية، فهد لمهيضر – مهندس في الذكاء الاصطناعي بألمانيا و رئيس مجال الذكاء الاصطناعي بالمكتب الشريف للفوسفاط، عتيقة فنون – أول سائقة حافلة مغربية بإيطاليا، عبد الله خزراجي – مدير شركة متخصصة في تنظيم الفعاليات الثقافية و الفنية لفائدة الجالية بإيطاليا، الحسين أولباز – إعلامي و منتج دولي بالولايات المتحدة و مؤسس شركة United Com بالمغرب، و مصطفى رقيب – نائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان و مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح.

احتضن الملتقى ندوة تحت شعار: “ورش الرقمنة: تعزيز خدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”، بمشاركة المهندس فهد لمهيضر و المدرسة العليا للتكنولوجيا، و المجلس الإقليمي، و المجلس الجماعي، و مجلس جهة بني ملال خنيفرة، و المركز الجهوي للاستثمار، حيث تم استعراض مشاريع رقمنة الخدمات العمومية، التي تساهم في تسهيل الإجراءات على المرتفقين و تحفيز الاستثمار، انسجاما مع السياسة العمومية التي تعتبر الرقمنة ركيزة أساسية لربط الجالية بوطنها الأم. كما شهد الملتقى ندوة ثانية تناولت دور مغاربة العالم في تحقيق التنمية المحلية و الجهوية، بمشاركة أكثر من 250 كفاءة من إقليم الفقيه بن صالح، و من تأطير البشير بوخرواعة، رئيس أنظمة البيانات الاقتصادية بصندوق النقد الدولي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين و المسؤولين المحليين، الذين تجاوبوا مع أكثر من 45 سؤالًا. و شهدت هذه النسخة حضور وفد من المستثمرين الإيطاليين، الذين أبدوا اهتماما بالفرص الاقتصادية بالإقليم، خاصة في مجالات الفلاحة و الصناعات الغذائية و الخدمات، حيث وفر الملتقى فضاء للتواصل المباشر مع الفاعلين المحليين و استكشاف إمكانيات التعاون.

و في إطار البرنامج، نُظمت زيارة خاصة لوفد من الجالية برئاسة عامل الإقليم إلى الزاوية البصيرية بإقليم الفقيه بن صالح، و هي الزيارة التي كان لها طابع خاص و أضفت بعدا روحيا و ثقافيا مميزا على الملتقى. و تنوعت فقرات الملتقى بين سباق العدو الريفي، و دوري في كرة القدم لفائدة الشباب و الأطفال، و عروض “التبوريدة” التي أبرزت جمالية التراث المغربي الأصيل.  كما تخلل الملتقى سهرات موسيقية بمشاركة الفنان زكرياء الغافولي، و الفنان يوسف لوزيني فايف ستار، و الثنائي الكوميدي سعيد و وديع، إضافة إلى فرق فنية محلية.  و قد حضر السهرة الختامية أزيد من 1000 متفرج من المدينة و نواحيها، في أجواء سادها الاحترام و التفاعل الإيجابي، دون تسجيل أي حادثة شغب، مما عكس روح المسؤولية لدى الجمهور المحلي.  و كان عرض “ملحمة الخاوة العميرية الموساوية” من أبرز الفقرات، بمشاركة 82 فنانا محليا جسدوا تنوع الفنون الشعبية بالإقليم.

و في إطار البرنامج، نظمت زيارات ميدانية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج للاطلاع عن قرب على مجموعة من المشاريع التنموية بالإقليم، شملت البناية الحديثة للمعهد العالي للتكنولوجيا الذي يستقطب أكثر من 1500 طالب و طالبة و يتوفر على أكثر من 12 تخصصا، و المستشفى الإقليمي الجديد للفقيه بن صالح، الذي يقترب من الانتهاء بعد استكمال الإجراءات و التصليحات النهائية، إضافة إلى زيارة مركز الانفتاح و المنطقة الصناعية بمنطقة البرادية التابعة للإقليم. و قد أسهمت هذه الزيارات في تعزيز التواصل بين الجالية و وطنها، و فتحت آفاقا جديدة للتعاون و التنمية المحلية و الجهوية. و في تصريح باسم إدارة الملتقى، أكد المنظمون أن الحدث تجاوز كونه مناسبة للاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر ليصبح فضاء ديناميكيا للتفاعل البنّاء مع قضايا الجالية و تطلعاتها. و أشاروا إلى أن عدد المسجلين في خيمة الاستقبال بالفقيه بن صالح تجاوز 1400 مهاجر من دول مختلفة خلال أسبوع فقط، مما يعكس أهمية الملتقى في تعزيز الروابط بين مغاربة العالم و وطنهم الأم، و فتح آفاق جديدة للاستثمار و التنمية، و هو ما يرسخ دوره كرافد حقيقي لدعم التنمية المحلية و توفير فرص الشغل. و أجمع المشاركون في ختام الملتقى على أنه أصبح منصة عملية للنقاش و طرح الحلول الواقعية المتعلقة بالسياسات العمومية المرتبطة بمغاربة العالم، مؤكدين أهمية استدامة هذه المبادرة لما تحقق من تعزيز الروابط بين الجالية و وطنها الأم، و المساهمة في دفع عجلة التنمية المحلية و الجهوية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com