شماء علي
في تصريح جريء، طالبت الفنانة الأمازيغية فاطمة تبعمرانت عبر فيديو على حسابها “انستغرام” محبيها بعدم حذف أو إزالة أغانيها بعد وفاتها، مؤكدة أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي سيئات قد تحتويها أعمالها، و أن هذا الأمر بين يدي الله وحده. ما صرحت به الفنانة الأمازيغية فاطمة تبعمرانت أثار تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض تعبيرًا صريحًا عن قناعة فنية راسخة، و اعتزاز بالهوية، و عدم الخضوع لأي نوع من الوصاية الدينية أو المجتمعية التي قد تُشوّه المسار الإبداعي للفنان بعد رحيله. تبعمرانت، المعروفة بمسيرتها الزاخرة، لطالما رفعت راية الفن الأمازيغي الحر، و ظلّت صوتًا نسائيًا بارزًا في الساحة الثقافية المغربية، من خلال أغانيها التي تمزج بين الشعر، النضال، و الهمّ المجتمعي.
و بينما يطالب البعض الآخر بحذف أعمال الفنانين بعد وفاتهم بدعوى “الخوف من السيئات الجارية”، جاءت رسالة تبعمرانت لتقطع الطريق على مثل هذه التأويلات، مؤكدة على أن الفن موقف، و مسؤولية شخصية، لا يُملى من الخارج و لا يُمحى بعد الموت. رسالتها أعادت طرح تساؤلات عميقة حول حرية التعبير الفني، و مكانة الإبداع بعد رحيل أصحابه، و أين تنتهي سلطة الجمهور و تبدأ حرية الفنان؟، و هو نقاش يبدو أن فاطمة تبعمرانت فتحت بابه من جديد.

