جميلة البزيوي
خلال جلسة اليوم الخميس، واجهت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، البرلماني و الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعيد الناصيري، بصديقه السابق عبد الواحد شوقي، بسبب تصريحات هذا الأخير التي نفى فيها أن يكون الناصيري قد أقام في فيلا بحي كاليفورنيا سنة 2020، و كذا ادعائه أن الناصيري طلب منه، قبل اعتقاله، توقيع إشهاد يُثبت تسلمه مبلغ 800 مليون سنتيم كمساهمة في نادي الوداد. كما نفى الناصيري من جهته جميع ما ورد على لسان شوقي، معتبراً أن شهادته “باطلة”، و أن الوثائق التي أدلى بها “مزورة”، مؤكداً أن الإشهاد الذي قدمه شوقي “غير صحيح”، و زعم أن الأخير هو من كتبه بنفسه في مكتبه. و أضاف الناصري، “كنعرفو شنو كيسوا، و فداك الوقت ماكانش عندو السيولة، و عمري طلبت ليه يدير ليا إشهاد و لا يعطيني فلوس”. و أشار الناصيري إلى أن شوقي حصل على ذلك الإشهاد خلال عشاء نظمه أصدقاء مشتركون بينهما.
كما شكك في صحة الوثائق التي قدمها شوقي و المتعلقة بالمبالغ التي قال إنه ساهم بها في الوداد، متهماً إياه بتزويرها، و مطالباً المحكمة بفتح تحقيق بشأنها و التحقق من مصدرها عبر البنك. و شدد على أنه لا علاقة له بتلك الوثائق، معتبراً أن مصدرها هو الشخص الذي أدلى بها، أي شوقي، و ليست صادرة عن أي جهة رسمية. في السياق ذاته، كشف الناصيري أنه أسس رفقة شوقي سنة 2021 شركة بلغ رأسمالها 10 ملايير سنتيم، مضيفاً أن شوقي “طمع في الدنيا، و حاول الاحتيال علي و الاستيلاء على أموالي عبر الزج بي في السجن”. و اعتبر أن مبلغ 400 مليون سنتيم، الذي تحدث عنه شوقي، لم يُسلّم لفائدة الوداد، بل كان نصيبه من إحدى الصفقات التي أبرماها معا. كما أشار إلى أن شوقي تناقض في تصريحاته بشأن فيلا كاليفورنيا، إذ صرّح أمام الفرقة الوطنية بأنه أقام فيها سنة 2017 بعد انتهاء الأشغال، بينما أدلى برواية مختلفة أمام قاضي التحقيق.
من جانبه، أكد عبد الواحد شوقي أنه مستعد لدخول السجن فوراً إذا ثبت أن الوثائق التي قدمها مزورة، مشيراً إلى أنه استخرجها من البنك، و لم يُحضرها من عنده. و اعترف شوقي بتأسيس شركة مشتركة مع الناصيري، قائلاً إن هذا الأخير أخبره حينها بأنه يملك 25 هكتاراً في بوسكورة، و دخل معه في شراكة بناءً على أن الأرض من نصيب الناصيري، بينما توفر الشركة العقارية من طرفه. و أكد أنه انتظر لأكثر من ثمانية أشهر حتى أوفى الناصيري بالتزامه و أدخله كشريك. و في شهادته أمام المحكمة، أوضح شوقي أن علاقته بالناصيري تعود لأكثر من ثلاثين سنة، و توطدت بشكل خاص منذ عام 2014، قائلاً: “مكاناش كنتفرقو”، نافياً وجود أي عداوة شخصية بينهما. و أكد أنه انسحب من نادي الوداد قبل سبعة أشهر من بدء التحقيقات، و أن علاقته بالناصيري انقطعت آنذاك، إلا أن هذا الأخير زاره لاحقاً في مكتبه، حيث طلب منه توقيع إشهاد يفيد بتسليمه مبلغ 800 مليون سنتيم لفائدة النادي، و هو ما رفضه.

