جميلة البزيوي
أعلن حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف، في مؤتمر صحفي عقده داخل مجلس النواب، عن توجهه لتنفيذ ما وصفه بـ”عملية طرد جماعي” تشمل المهاجرين غير النظاميين، و حتى بعض المقيمين الشرعيين ممن “اتخذوا من الجريمة أسلوب حياة” أو من اعتبرهم الحزب “غير مندمجين بشكل واضح في المجتمع الإسباني. و في مداخلة لها، قالت المتحدثة باسم الحزب، بيبا رودريغيز دي ميلان: “علينا أن نطالب بحقنا في البقاء كشعب، نريد البقاء في إسبانيا”، مبررة بذلك الطرح المتشدد لحزبها بخصوص ملف الهجرة. و أثارت التصريحات الجديدة جدلا واسعا، خاصة بعد أن أعادت النائبة عن الحزب، روسيو دي مير، أمس الاثنين، تأكيد الحاجة إلى تنفيذ عمليات ترحيل جماعية للحفاظ على ما وصفته بـ”الهوية الإسبانية”. و أضافت: “حدودنا مفتوحة، و اليوم هناك حوالي 8 ملايين شخص من أصول أجنبية يعيشون في إسبانيا، في وقت زمني قصير جدا”.
و رغم دعواتها الصريحة لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين، امتنعت رودريغيز دي ميلان عن تقديم أرقام دقيقة بخصوص عدد المستهدفين بهذه العملية، واكتفت بالقول: “كم عدد عمليات الترحيل؟ تلك التي تضمن عدم تكرار ما تعرّضت له عائلة الفتاة”، في إشارة إلى حادثة اعتداء جنسي يُزعم أن أحد نزلاء مركز إيواء في ألكالا دي إيناريس كان متورطاً فيها”. و في خضم المؤتمر الصحفي، عمدت المتحدثة إلى استعراض جرائم مختلفة في مناطق إسبانية، مشيرة بشكل متكرر إلى جنسية المعتدين المزعومين. و عند سؤالها عن ما إذا كانت مقترحات الحزب تشمل التمييز بين الجنسيات في إجراءات الترحيل، أجابت: “الأمر لا يتعلق بالجنسيات، بل بالثقافات”، مضيفة دون أي أدلة أن “الشريعة الإسلامية مطبّقة بالفعل في عدد من أحياء كاتالونيا و إقليم الباسك”. و يواجه حزب فوكس منذ فترة انتقادات متواصلة بسبب تبنيه خطابا يعتبره كثيرون تحريضيا و يغذي الكراهية ضد المهاجرين، في وقت تعيش فيه إسبانيا نقاشًا محتدمًا بشأن سياسات الهجرة و الاندماج في ظل تحولات ديمغرافية و اقتصادية متسارعة.

