يصر الفنان المغربي عبد الله الراني، المعروف بلقب “مايك وان”، على أن يشق طريقاً فنياً مختلفاً، يتقاطع فيه الإبداع مع الانتماء، و تلتقي فيه الكلمة بالصورة في تعبير صادق عن الهوية المغربية. مساء الجمعة 4 يوليوز 2025، و عند تمام الساعة الثامنة ليلاً، يلتقي جمهور “مايك وان” مجدداً عبر إصدار فيديو كليب لأغنيته ” ولاء” على قناته الرسمية بمنصة يوتيوب:( https://youtube.com/@mic_one?si=qHqLRuilj5ibwqE3). الفنان “مايك وان” يطل هذه المرة بكليب أغنية “ولاء”، التي تأتي كتحية فنية معبّرة بمناسبة احتفالات عيد العرش، مفعمة بمشاعر الحب و الوفاء للملك محمد السادس، و للوطن، و للمغاربة جميعاً.
الكليب تم تصويره بعناية خاصة، في مشاهد تأسر العين و تلامس الروح، حيث تنقلت عدسة المخرج بين ألوان و رمال مدينة العيون و ضواحيها، وصولاً إلى جبال و سهول أكفاي قرب مراكش، لتنتج عملاً أقرب إلى قصيدة مرئية تحتفي بالوحدة و الانتماء. “ولاء” سبق أن طرحت صوتياً قبل شهور، ضمن أولى ملامح ألبوم “مايك وان” القادم، حيث لقيت حينها تجاوباً واسعاً بفضل رسالتها العاطفية العميقة. غير أن النسخة المصوّرة تضيف بعداً جديداً، من خلال لغة الصورة التي تعزز من وقع الكلمات و تضعها في سياق وطني و وجداني متكامل.
المفاجأة الأبرز في هذا العمل تكمن في أداء الأغنية باللهجة الحسانية، و هو خيار جريء من فنان أمازيغي النشأة، من قلب مدينة الدار البيضاء، اختار أن يغوص في عمق الجنوب المغربي ليلامس روح الحسانية عن قرب. تجربة أصرّ على أن تكون حقيقية، فسافر، و استمع، و تفاعل مع الموروث المحلي، لينسج عملاً يحترم الخصوصية و يعكس التعدد الثقافي للمغرب. “ولاء”، كما وصفها “مايك وان”، ليست مجرد أغنية، بل “رسالة حب صادقة من طنجة إلى الكويرة، و من القلب إلى العرش”، في تعبير يعكس عمق الرابط بين الفنان و وطنه.
المعروف عن “مايك وان” أنه لا ينخرط في السائد و لا يركب الموجات العابرة، بل يشق لنفسه مساراً فنياً يقوم على المعنى و المضمون، مستلهماً من الواقع المغربي و ناطقاً بهموم شبابه، مما جعله يكسب قاعدة جماهيرية تحترم اختياراته و تتابعه بشغف. هذا الموعد الفني الجديد هو أكثر من مجرد إطلاق فيديو كليب، إنه لحظة موسيقية و إنسانية تحتفي بالوحدة، بالحب، و بالهوية المغربية بكل ألوانها. تجربة تنتظر الجمهور المغربي و العربي، و تحمل في طياتها وعداً بفن صادق، يعلو فوق الضجيج، و يخاطب القلب و العقل معاً.

