جميلة البزيوي
انهار عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بالبكاء أمام هيئة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حين واجهته بتهم تتعلق بحيازة و تهريب المخدرات في القضية المتابع فيها، و المعروفة إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”، ليرد على المحكمة بكلمات متقاطعة،” ادعاءات أحمد بن براهيم، الملقب بـ”المالي”، بكونه كان على علاقة به قبل دخوله إلى المغرب سنة 2013، و أنه أول من استقبله في مدينة السعيدية، و منحه فيلا تعود لصهره للإقامة بها، كما عرض عليه حينها شراء 17 شقة”. كما اتّهم “المالي” بالتخطيط و المشاركة في عمليات تهريب شحنات ضخمة من المخدرات، من بينها شحنة 40 طنًا التي تم حجزها بالجديدة، بالإضافة إلى عمليتين أخريين على الأقل، تتعلقان بتهريب 10 و 15 طنًا من المخدرات، بمساعدة سعيد الناصيري و المير بلقاسم.
و من جانبه، كذّب بعيوي اتهامات “المالي”، مشيرًا إلى وجود تناقضات صارخة في أقواله، و أوضح أن هذا الأخير صرّح أولًا في محاضر الضابطة القضائية بأنه مشرف على عمليات التهريب، قبل أن يتراجع أمام قاضي التحقيق سنة 2024، و يؤكد عدم علاقته بها. و أضاف: “ما تربيناش على المخدرات، و مّي قالت لي: وكّلتوني الحرام”، و أضاف و هو يجهش بالبكاء: “بكيت جوج مرات فحياتي، مرة مني مات الوالد، و مرة مني قالت ليا الأم ديالي: واش وكّلتوني الحرام”. كما نفى بعيوي جميع المعطيات المرتبطة بعمليات تهريب المخدرات، و تحويل الأموال عبر دراجات نارية إلى الجزائر ثم إلى فرنسا، مبرزًا أن “المالي” ذكر أسماء صرّافين تبيّن في التحقيق أنهم لا علاقة لهم بتبييض الأموال، بل إن أحدهم يعمل موثقًا و ليس صرّافًا كما ادّعى. و تساءل بعيوي: “إذا كنت فعلاً مشرفًا على هذه العمليات كما يدّعي، لماذا لا توجد مكالمة هاتفية واحدة بيني و بينه؟”، قبل أن يُقدّم للمحكمة عقد اشتراكه بشركة الاتصالات، مؤكدًا امتلاكه لنفس الرقم منذ سنة 2006.

