جنة بوعمري
في خطوة تاريخية غير مسبوقة، صادقت الجمعية العامة لبرلمان أمريكا الوسطى (بارلاسين) على قرار رسمي يؤكد دعم السيادة و الوحدة الترابية للمملكة المغربية، و يعترف بمبادرة الحكم الذاتي كحل جاد و واقعي لقضية الصحراء المغربية. و يُعد هذا القرار تحولاً نوعياً في موقف المؤسسة الإقليمية، إذ صدر لأول مرة في صيغة وثيقة رسمية تحمل توقيع جميع دول أمريكا الوسطى، و ليس مجرد تصريح أو موقف فردي لرئيس البرلمان.
و جاء التصويت على القرار أمس الأربعاء في توقيت حساس، حيث أجهض بشكل واضح المحاولات الأخيرة التي قادتها الجزائر و ميليشيات البوليساريو عبر نيكاراغوا و بعض ممثليها داخل البرلمان، في محاولة يائسة للحفاظ على ماء الوجه بعد سلسلة من الهزائم الدبلوماسية المتتالية في أمريكا اللاتينية. و يعكس هذا التطور الدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية المغربية، خاصة من خلال تحركات مجلس المستشارين، في الدفاع عن القضايا الوطنية داخل الفضاءات التشريعية الإقليمية، و تعزيز الدعم المتزايد لمغربية الصحراء على الصعيد الدولي.

