خلال الاستماع إلى البيعيوي.. وقائع تجمع بين الاتهامات الجنائية و الصراعات الأسرية و التحقيقات المالية
جميلة البزيوي
خلال الاستماع إلى عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق السابق من طرف هيأة المحكمة بالغرفة الابتدائية الجنائية بمحكمة الاستئناف اليوم الخميس، كشف البيعيوي عن وقائع متشابكة تجمع بين الاتهامات الجنائية و الصراعات الأسرية و التحقيقات المالية. أولا واجهه رئيس الجلسة بشهادة الشاهد “س.م” الذي أفاد أنه كان حاضراً أثناء تسليم مفاتيح إحدى الفيلات في حي كاليفورنيا للحاج بن براهيم، المعروف بلقب “إسكوبار الصحراء”، لكن البيعيوي، نفى هذه الشهادة، مشيراً إلى أن الفيلا المعنية خرجت من حيازته منذ أن باعها لصهره “ب.م”، الذي يوجد هو الآخر رهن الاعتقال على ذمة القضية. كما واجهته المحكمة بتصريح الحاج بن براهيم الذي أفاد بأن عبد النبي بعيوي هو من سلمه المفاتيح بنفسه، و أنه أقام في الفيلا رفقة زوجته السابقة، الفنانة الشهيرة لطيفة رأفت. كما ادعى الحاج بن براهيم ، أنه حوّل مبلغ الفيلا نقداً لصالح بعيوي عن طريق أحد الصرافين، و هو ما رفضه بعيوي بشدة، مبرزاً تناقض أقوال بن براهيم الذي غيّر اسم الصراف بعد أن تبين أنه محكوم بالسجن عشر سنوات.
بعد ذلك واجهه القاضي بواقعة السرقة التي يقول عبد النبي بعيوي إنه تعرض لها في شقته بحي المعاريف، كما أوضح أن والدة زوجته السابقة، حضرت رفقة خادمة و أشخاص آخرين، و استولت على مبلغ مالي يناهز 20 مليون سنتيم، إضافة إلى 15 حقيبة تحوي مجوهرات و ساعات ثمينة من ماركات عالمية، قُدّرت قيمتها الإجمالية بحوالي 600 مليون سنتيم. إفادة الحارس الخاص بالعقار دعمت هذه الرواية، حيث أكد أنه شاهد والدة زوجة بعيوي و ابنتها و هما تخرجان بالحقائب من المنزل، و صرّح بأن شكوى سُجلت ضد المعنيتين. كما أن هناك تسجيل صوتي قدمته المتهمة دليلة، يُظهر اعتراف الخادمة بنقل حقيبة من الفيلا، و يُفترض أن محتوياتها مسروقة. بعيوي دافع عن نفسه قائلاً إن التسجيل جاء بمبادرة من دليلة، و لم يكن هناك أي تهديد أو ضغط، نافياً وجود أي علاقة مشبوهة بينه و بينها، و مؤكداً أن وجودهما في فندق بإفران كان بمحض الصدفة، و أنها لم تكن سوى خياطة لزوجته السابقة.

