جميلة البزيوي
عمدت السلطات الإسبانية إلى فرض السرية على هوية شخصين جرى اعتقالهما في إقليم الباسك، بسبب تورطهما في قضايا تتعلق بالإرهاب، ليتضح، بعد بدء محاكمتهما يوم أول أمس الجمعة في مدريد، أنهما صحراويان مقربان من جبهة “البوليساريو” الانفصالية. و حسب صحيفة “لاراثون” الإسبانية، التي قالت:” أن الاثنين يحملان جواز سفر مغربي، و بالتالي جرى تقييدهما على أنهما مواطنان مغربيان، لكنهما أيضا يتحدران من الأقاليم الصحراوية، بل و ذهبت أبعد من ذلك حين أوردت أنهما يرتبطان بصلات عائلية بقيادات بارزة في “البوليساريو”.
و أوردت الصحيفة أن عناصر من المصلحة العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية قامت باعتقال المعنيين في إقليم الباسك، حيث أحدهما أُودِع السجن بعد أن وُجّهت له تهم تتعلق بتمجيد الإرهاب، و الدعوة إلى التطرف و التلقين الذاتي لأفكار متطرفة، نقلا عن مصادر من جهات التحقيق. من جهتها أوردت مصادر استخباراتية، أن بعض هؤلاء القادة الصحراويين وُلدوا في مخيمات تندوف بالجزائر. و شاركوا في برنامج “عطلات في سلام” الذي يتيح للأطفال الصحراويين قضاء الصيف في إسبانيا. هذه التجربة مكنتهم من إتقان اللغة الإسبانية و التعرف على المجتمع الإسباني، مما يثير قلق أجهزة الاستخبارات حيال قدرتهم على التخطيط لهجمات محتملة.
و تُشير المصادر إلى أن هؤلاء الأفراد كانوا على تواصل مع “المسيحيين” من العائلات الإسبانية التي استضافتهم خلال طفولتهم. مما يعزز من قدرتهم على الاندماج و التحرك بحرية في الأراضي الأوروبية. في سياق متصل، أعلنت أجهزة الاستخبارات العامة، التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية عن اعتقال مواطنَين في مدينتي بيلباو و باساوري بإقليم الباسك بتهم تشمل التأييد العلني للإرهاب، التطرف الذاتي، و التطرف الإرهابي. و قد أُودع أحدهما السجن، مع إصدار القاضي قرارًا بتكتيم الإجراءات.

