حمد الله البوعزاوي
كسر المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا حاجز الصمت، ليكشف للمرة الأولى الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى مغادرة نادي الوداد الرياضي، بعد تجربة قصيرة بدأت صيف 2024 بعقد يمتد لثلاث سنوات، قبل أن تنتهي في أقل من عام بشكل مفاجئ و صادم. و في تصريح إعلامي، تحدث موكوينا عن الظروف الصعبة التي واجهها داخل الفريق، مشبها تجربته في المغرب بـ”قدر الضغط”، حيث اصطدم بواقع معقد خلف الكواليس، بعيدا عن ما يظهر للجمهور من انتصارات و مظاهر احتفال. و أوضح أنه لم يكن يتوقع حجم الفوضى داخل النادي، خاصة بسبب الحظر المفروض على الانتقالات، و الذي تسبب في رحيل متكرر و مفاجئ لعدد من اللاعبين، ما أثّر على استقرار الفريق و أربك حساباته الفنية.
و أشار موكوينا إلى أن وجود انقسام داخل الإدارة و بين جماهير الوداد حول هوية المدرب، كان من بين الأسباب التي عرقلت مهمته، حيث واجه رفضًا ضمنيًا لكونه مدربا أجنبيا، في ظل تفضيل واضح لدى البعض لمدرب محلي يقود الفريق. و أكد أن هذا التوجه أثّر على قرارات الإدارة، حتى في ظل النتائج الجيدة التي حققها الفريق تحت قيادته، و التي شملت 12 انتصارًا و 12 تعادلاً مقابل خمس هزائم فقط. و أضاف أن الأجواء داخل النادي لم تكن تساعد على العمل بهدوء، إذ واجه ضغوطات مستمرة و اتهامات لا تستند إلى أداء الفريق أو نتائجه، ما جعله يشعر بعدم الترحيب، رغم اجتهاده في قيادة الفريق للمنافسة محليًا و قاريًا. و اعتبر أن خلفيات هذا الرفض كانت أعمق من الجوانب الفنية، متحدثا عن رغبة داخلية قوية لدى فئة من الجمهور في رؤية مدرب مغربي يصنع الإنجاز.

