جميلة البزيوي
يقف الحزب الاشتراكي العمالي، بقيادة بيدرو سانشيز، في وجه منح الجنسية الإسبانية لأشخاص مرتبطين بجبهة “البوليساريو”، رافضاً الاعتراف بأي مستند صادر عن كيان يعتبره “فاقداً للشرعية” و غير معترف به من قبل المغرب. و حسب صحيفة ” معلومات ” الإسبانية، فقد تقدّم الحزب الاشتراكي بتعديلات على مشروع القانون الذي يناقشه البرلمان، من أجل استبعاد كل الوثائق الصادرة عن جبهة “البوليساريو” الانفصالية، مبررا ذلك بكونها “كيانا خاصا لا تعترف به المملكة المغربية”، و لا يمكن الوثوق بمصداقية مستنداته في ملفات قانونية دقيقة مثل التجنيس. و يأتي هذا التعديل في سياق المواقف السياسية الواضحة التي دأب الحزب الاشتراكي على اتخاذها مؤخرا بشأن قضية الصحراء المغربية، و التي انسجمت مع توجهات الرباط الرامية إلى محاصرة الشرعية القانونية للجبهة الانفصالية دوليا. و أكدت الصحيفة ذاتها، أن هذا المقترح الذي يهدف إلى تقييد الوثائق المقبولة، يأتي بعد فشل الحزب الاشتراكي في منع تمرير مشروع القانون برمته، عقب مناقشته في البرلمان يوم 25 فبراير، حيث صوّت الحزب ضده بينما امتنع حزب “فوكس” اليميني عن التصويت، ما سمح بتمريره نحو جلسات الدراسة التفصيلية.
و مع استحالة عرقلة القانون بشكل مباشر، حسب التقرير، اتجه الحزب الحاكم إلى استراتيجيات تعديل محددة، تركز على اشتراط “أقصى درجات الأمان و السلامة القانونية”، و هو ما يعني تقنين عملية التحقق من الوثائق و إقصاء أي مصدر لا يحظى باعتراف دولي. و تُظهر التعديلات المطروحة من الحزب الاشتراكي رغبة واضحة في إعادة رسم حدود الهوية القانونية للمواطنين الصحراويين الراغبين في الحصول على الجنسية الإسبانية، على أن تُحصر الوثائق المقبولة في تلك الصادرة عن الدولة الإسبانية نفسها أو منظمات دولية معترف بها، دون الالتفات إلى أي أوراق صادرة من جهات غير رسمية أو شبه رسمية، مثل سلطات مخيمات تندوف أو ممثليات البوليساريو في إسبانيا.

