جميلة البزيوي
مع كل عطلة أو مناسبة دينية، يتعرض المسافرين بمحطات الحافلات للابتزاز من قبل مساعدي الحافلات، حيث تفرض إكرامية وضع حقائبهم بصندوق الحافلة. و حسب حُماة المستهلك، “تحول هذه الإكرامية، في تصور نسبة كبيرة من مساعدي سائقي الحافلات (كريسونات)، من مبلغ يقدمه الزبون عن تكرم منه و طيب خاطر إلى واجب مفروض عليه تحت طائلة عدم العناية بالحقيبة أحيانا؛ ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى اندلاع مناوشات بين هؤلاء المساعدين و الزبائن الرافضين لهذا الوضع”. و يختلف مبلغ هذه “الإكرامية” حسب طلب مساعد سائق الحافلة، إذ بينما يطالب بعضهم بـ5 دراهم عن كل زبون، فإن آخرون يطالبون بأكثر من 10 دراهم للزبون الواحد، و هذا ما يراه حماة المستهلك ثقلا إضافيا على كاهل المستهلكين المغاربة المسافرين عبر الحافلات، و غالبيتهم من الطبقة الهشة.
عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أفاد في تصريح لوسائل الإعلام، أن الهيئة تلقت شكايات من مواطنين بشأن أنواع عديدة من الابتزاز الذي يتعرضون له في المحطات الطرقية، و ضمنها مطالبة مساعدي سائقي الحافلات بإكرامية مقابل وضع الحقائب بصندوق الحافلة. و أضاف الشافعي، “أن الكثير من مساعدي سائقي الحافلات، بمن فيهم من يشتغلون بشركات كبرى معروفة، يلزمون الزبناء بالأعطية التي تتراوح ما بين 5 و 10 دراهم، حسب كل “كريسون”، سواء في حال قيامه بوضع اللاصقة على الحقيبة التي تساهم في تمييزها أولا”، مُشددا على أنه إذا كان يتعيّن أن يدفع مبلغا ما عن الحقائب، فيتعيّن أن يكون بالشباك. مضيفا، أن وجه “النصب و الاحتيال” في هذه الممارسة، تستهدف أساسا الطبقة الهشة التي لا تطيق ماديا غير التنقل بالحافلات، يتمثل في كون خدمة النقل بالحافلة تشمل نقل حقيبة المسافر.

