جميلة البزيوي
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس محمد الساسي، خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني تحت عنوان ” السياسة اليوم: أزمة فعل أم أزمة صورة؟”، أن المشهد الحزبي الحالي يعيش تعددية شكلية تخفي واقع حزب واحد بأسماء مختلفة . كما اعتبر الساسي، أن التبعية للنظام طغت على استقلالية الأحزاب، و هو ما أدى إلى ” شبه إجماع غير معلن ” بين مختلف التيارات السياسية على القبول بمركزية الملكية في ممارسة السلطة، دون مسائلة أو معارضة حقيقية.
و أوضح الساسي،” أن هذا التحول بدأ بشكل واضح منذ سنة 1996، حيث فقدت الأحزاب تدريجياً دورها كفاعل سياسي مستقل، و أصبحت تلعب أدواراً شكلية في مشهد سياسي مغلق”، مضيفاً: ” لم نعد أمام تعددية حقيقية، بل تعددية في الشكل تعيد إنتاج نفس المنطق السياسي تحت عناوين مختلفة”. و اعتبر الساسي أن أزمة السياسة في المغرب ليست فقط أزمة صورة أو تمثيل، بل أزمة سلطة حقيقية، حيث بات واضحاً أن الحزب السياسي، وفقاً للمنطق الديمقراطي، يفترض أن يصل إلى الحكم، لكن في السياق المغربي، لم تعد الأحزاب تملك أي سلطة فعلية، و هو ما يفقدها مبرر وجودها كمؤسسات تمثيلية.

