جميلة البزيوي
اتهمت إسرائيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشنّ “حرب صليبية على الدولة اليهودية”، بعدما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزما حيال الدولة العبرية ما لم يتحسن الوضع الإنساني في قطاع غزة. و قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها،” لا يوجد حصار إنساني، هذا كذب فاضح”، مذكرة بأنها عاودت السماح بإدخال المساعدات إلى القطاع. و أضافت “لكن عوضا عن ممارسة الضغوط على الإرهابيين الجهاديين، يريد ماكرون مكافأتهم من خلال منحهم دولة فلسطينية. لا يوجد أي مجال للشك في أن عيدها الوطني سيكون في السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى هجوم حماس عام 2023 الذي أشعل فتيل الحرب.
و رفعت إسرائيل الأسبوع الماضي جزئيا الحصار الذي فرضته على غزة منذ أكثر من شهرين، و الذي منعت بموجبه دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء و الأدوية. و كان الرئيس الفرنسي قال يوم الجمعة الماضي، “أن الاعتراف بدولة فلسطينية ليس مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي”، معددا بعض الشروط من أجل القيام بذلك، قبل مشاركته في 18 حزيران/يونيو في مؤتمر للأمم المتحدة حول هذه المسألة.
كما أكد ماكرون خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة أن على الأوروبيين ” تشديد الموقف الجماعي” حيال إسرائيل “في حال لم تقدم ردا بمستوى الوضع الإنساني خلال الساعات وىالأيام المقبلة” في قطاع غزة”. و في هذه الحال، رأى أن على الاتحاد الأوروبي “تطبيق تنظيماته” أي “وضع حد لآليات تفترض احترام حقوق الإنسان، و هي ليست الحال اليوم، و فرض عقوبات”، في إشارة إلى اتفاق الشراكة بين الدول الـ27 و إسرائيل و الذي يعتزم التكتل مراجعته.

