جميلة البزيوي
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي، و المتعلقة بإطار بنكي سابق بمدينة الحسيمة، وُجهت إليه اتهامات ثقيلة تتعلق باختلاس أموال عامة و خاصة. و قضت المحكمة، بإدانة المتهم بسنة حبسا موقوفة التنفيذ، و غرامة مالية اختلس قدرها 15 ألف درهم، رغم اعترافه باختلاس مبلغ مالي تجاوز 554 ألف درهم، و هو ما فُسّر بإقدامه على إرجاع المبلغ المختلس إلى المؤسسة البنكية المعنية قبل النطق بالحكم.
كما واجه المتهم تهماً تتعلق بالتزوير في محررات بنكية، و الدخول الاحتيالي إلى نظام معلوماتي، إلى جانب إتلاف معطيات رقمية بغرض الإضرار، غير أن المحكمة اختارت الاكتفاء بحكم موقوف التنفيذ، مع تطبيق الإكراه البدني في حده الأدنى. و في الشق المدني من القضية، ألزمت هيئة الحكم المتهم بأداء تعويض قدره 100 ألف درهم لفائدة المؤسسة البنكية المتضررة، مع تحميله المصاريف، بينما تم رفض باقي الطلبات المدنية المقدمة في الملف. و قد خلّف الحكم ردود فعل متباينة في أوساط المتابعين، بين من اعتبره أكثر من مخفف بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة، و من رأى فيه نوعًا من التساهل نظير خطوة إرجاع المال العام، التي غالبا ما تُؤخذ بعين الاعتبار في مثل هذه القضايا.

