جميلة البزيوي
أسفرت التحريات التقنية و العلمية الجارية في قضية جريمة بن حمد أن بقايا اللحم البشري و الأدلة الجنائية التي جمعت من مواقع مختلفة أظهرت مؤشرات قوية على احتمال وجود جثة لضحية ثانية. فحسب مصادر محلية، أن التحريات الأولية التي قامت بها الشرطة القضائية المحلية بمدينة ابن أحمد، مؤازرة بأفراد من الفرقة الولائية للشرطة القضائية بسطات، جعلت تأخير عرض المشتبه فيه بارتكاب جريمة قتل و تقطيع جثة خمسيني يتحدر من نواحي مدينة ابن أحمد على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، اليوم الأربعاء، و ذلك بسبب ظهور أشلاء جثة آدمية ثانية، بعدما بينت نتائج التحاليل التقنية و العلمية المنجزة على عينات الأشلاء البشرية المكتشفة أن بعضها لا يطابق الحمض النووي للضحية الأول، و هو ما يرجح احتمال وجود ضحية ثانية.
كما أن الأبحاث الميدانية و التقنية التي لا تزال تباشرها عناصر الشرطة بسطات، منذ عصر يوم الأحد الماضي، بمؤازرة من فرقة تقنية و علمية من عاصمة الشاوية، فضلا عن حلول فريق تابع للشرطة السينوتقنية من العاصمة الرباط، مدعومة بوسائل لوجيستيكية و كلاب مدربة، أسفرت عن العثور على أشلاء آدمية في أماكن متفرقة كمراحيض ملحقة بالمسجد الأعظم، و حقول مجاورة لمدرسة الوحدة، و دورات المياه بمراحيض المسجد، و منزل المشتبه فيه، كما انتقل فريق التحقيق إلى منزل الضحية المفترضة الثانية .
من جهة ثانية، حلت سيدة أمام مقر مفوضية الأمن بابن أحمد و شرعت في الصراخ باحتمال أن يكون الضحية الثاني أحد أقربائها المختفين منذ مدة، و هو ما عجّل ببدء عملية استدعاء عدد من عائلات أشخاص مفقودين سواء من مركز ابن أحمد أو من الضواحي، تعميق البحث و توسيع دائرته، لفك لغز كمية اللحوم البشرية المحجوزة لفائدة الأبحاث إلى حدود الآن، خاصة أن المشتبه فيه كان قد وضع لائحة بأسماء المغضوب عليهم، حسب المصادر نفسها. و الغريب في الأمر، أن المشتبه فيه، الذي لا يزال رهن تدابير الحراسة النظرية منذ مساء الأحد الماضي، قدم تصريحات متناقضة، كما التزم في بعض الأحيان الصمت ، و أحيانا يدخل في هستيريا الضحك، و البكاء و البصق، و قراءة القرآن، خاصة أنه معروف باندفاعه القوي و سلوكه غير الطبيعي. تجدر الإشارة إلى أن المشتبه فيه كان يقوم بتوفير المياه للمصلين قصد الوضوء في المراحيض الملحقة بالمسجد الأعظم.

