جميلة البزيوي
نعى زعماء و قادة العالم البابا فرنسيس، الذي رحل عن عمر يناهز 88 عاماً أمس الأحد، بعد معاناة من أمراض مختلفة خلال فترة رئاسته للكنيسة الكاثوليكية، التي استمرت 12 عاماً، حيث عبروا عن حزنهم لفقدانه، مشيدين بالفترة التي قضاها على كرسي البابا، و بدوره في الدفاع عن المهمشين و الضعفاء، و إيمانه بالحوار بين الأديان، ودعوته المتكررة للسلام. و قال الكاردينال كيفن فاريل، عبر قناة الفاتيكان التليفزيونية: “أيها الإخوة و الأخوات الأعزاء، ببالغ الحزن و الأسى، أُعلن وفاة البابا فرنسيس”، و أطلق فترة حداد تستمر 9 أيام، و بداية عملية انتخاب بابا جديد خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، كما دقت أجراس كاتدرائية “نوتردام”، في العاصمة الفرنسية باريس، 88 مرة، عقب وفاة بابا الفاتيكان.
من جانبها، أعلنت عمدة باريس، آن هيدالجو، إطفاء أضواء برج “إيفل” السياحى مساء أمس الأحد، حداداً على البابا فرنسيس، لافتة، في بيان أمس الأحد، إلى أنها ستقترح إطلاق اسم البابا الراحل على أحد الأماكن في باريس. فيما وصف موقع “فاتيكان نيوز” البابا فرنسيس بأنه “بابا السلام”، حيث كرس حياته في الدفاع عن السلام، من خلال مناشداته و مساعيه الذؤوبة و زياراته المستمرة لأولئك الذين يعانون من عواقب الحرب. و فى واشنطن، أعرب البيت الأبيض عن تعازيه بوفاة بابا الفاتيكان، و نشر صورة للبابا مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، و نائبه جي دي فانس، مصحوبة بتعليق: “ارقد في سلام”، فيما كتب “فانس” عبر صفحته: “علمت للتو بنبأ وفاة البابا فرنسيس، قلبي مع ملايين المسيحيين حول العالم الذين أحبوه”، و من موسكو، أرسل الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، برقية تعزية في وفاة بابا الفاتيكان، و وصف البابا فرنسيس بأنه “الداعم الثابت لقيم الإنسانية و العدالة”، و أشاد بإسهامه في تطوير العلاقات بين موسكو و الفاتيكان، فيما جاء في بيان صدر عن “الكرملين” أن البابا فرنسيس عزز الحوار بين الكنائس الروسية الأرثوذكسية و الكاثوليكية.
و بعد رحيل البابا فرنسيس “محب السلام” برز العديد من الأسماء المرشحة لتولى هذا المنصب البابوى الكاردينال بارولين، و هو أمين دولة الفاتيكان منذ عام 2013، و هو من فينيتو بإيطاليا، و أعلى كاردينال رتبة في المجمع الانتخابي، و الكاردينال بيتر إردو من المجر، و هو أحد أكثر الأصوات محافظة في الكنيسة، و كذلك الكاردينال لويس أنطونيو تاجلي، و هو الفلبيني السابع الذي يُصبح كاردينالاً، و يشغل حالياً منصب نائب رئيس القسم الأول من مجمع التبشير، ثم الكاردينال ماتيو زوبى الذي أصبح كاردينالاً في عام 2019، و يُعد أحد المفضّلين لدى البابا فرنسيس، و أخيراً الكاردينال ريموند ليو بيرك، الذي يُوصف بأنه صوت التقليدية في الكنيسة، إذ أبدى معارضته العلنية لفلسفات البابا الأكثر ليبرالية.

