حفيظة شفيق
شهدت مدينة مكناس اليوم الاثنين، حدثًا بارزًا بتشريف ولي العهد الأمير مولاي الحسن لحفل افتتاح الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي يقام هذه السنة تحت شعار “الفلاحة و العالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة”. و يشكل افتتاح الأمير مولاي الحسن لهذا الملتقى، تجسيدا جديدا للعناية السامية التي ما فتئ الملك محمد السادس يوليها للقطاع الفلاحي، كما يعكس عمق التزام المملكة، تحت قيادة العاهل المغربي، لفائدة القضايا العالمية ذات الأولوية، المتمثلة في الأمن الغذائي، و التنمية المستدامة و مكافحة التغيرات المناخية. و تقدم للسلام على ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بمدخل الملتقى الدولي للفلاحة، بينجامين حداد، الوزير الفرنسي المنتدب المكلف بالشؤون الخارجية و الأوروبية، الذي تحل بلاده ضيف شرف على هذه الدورة، و شخصيات تمثل البلدان الأجنبية المدعوة (أنغولا، بنين، إفريقيا الوسطى، كوت ديفوار، إسواتيني، العراق، ليبيريا، مالاوي، أوغندا، فلسطين، ساوتومي و برنسيب، و جنوب السودان)، و كذا الشركاء في التنمية (منظمة العالم الإسلامي للتربية و العلوم و الثقافة إسيسكو، و المنظمة العربية للتنمية الزراعية، و المجلس العالمي للمياه).
و بعد افتتاح المعرض، زار ولي العهد الأمير مولاي الحسن قطب “جهات”، قبل أن تؤخذ لسموه صورة تذكارية مع رؤساء مجالس الجهات. كما قام ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة أروقة “ماء وري”، و “بحث و ابتكار” بجناح وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، و جناح مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط. كما قام ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة أقطاب “الأطراف الراعية” و “المؤسسات” و “الصناعات الغذائية”، و”القطب الدولي”، و”الفلاحة الرقمية”، و”الطبيعة و البيئة”، و “الآلات” ، و “المنتجات المجالية” و “مدخلات الماشية”، و “تربية الماشية”.
و يعرف الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقام بساحة “صهريج السواني”، و يمتد على مساحة تبلغ 12.4 هكتارا، مشاركة 70 دولة، مع استضافة فرنسا كضيف شرف، و هو اختيار يعكس العلاقات الجيدة بين البلدين، و الدينامية التي تميز التعاون الثنائي. و تعرف هذه النسخة الـ 17 من الملتقى مشاركة أزيد من 1500 عارض. و ستتميز بتنظيم العديد من الندوات العلمية و الموائد المستديرة، بهدف تبادل الخبرات و استكشاف آفاق ملموسة خدمة لفلاحة أكثر استدامة، و قادرة على الاستجابة للتحديات المناخية و الحفاظ على توازن المنظومة الفلاحية، و ضمان سيادة غذائية مستدامة للبلاد.

