شيماء علي
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، أشرف الأمير مولاي رشيد، اليوم الخميس بفضاء “أو إل إم”- السويسي بالرباط، افتتاح الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر و الكتاب، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، خلال الفترة ما بين 18 و 27 أبريل الجاري. و يشكل افتتاح صاحب السمو الملكي لهذا المعرض تجسيدا آخر للعناية السامية التي ما فتئ الملك يخص بها المجال الثقافي، و عزم جلالته الراسخ على النهوض بمختلف مظاهره، بهدف رئيسي هو إقامة صرح مجتمع للمعرفة، سمته الانفتاح، الازدهار و الرقي الحضاري. و بهذه المناسبة، قام الأمير مولاي رشيد بزيارة لعدد من أروقة المعرض، بما فيها رواق إمارة الشارقة، التي تحل كضيف شرف على الدورة الـ 30 من المعرض الدولي للنشر و الكتاب، حيث تحتفي بالعلاقات التاريخية و الثقافية القائمة بين المملكة المغربية و دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة و تطمح إلى إبراز مستجدات تطور المشهد الثقافي الإماراتي.
كما زار صاحب السمو الملكي أروقة فلسطين، و وزارة الشباب و الثقافة و التواصل، و المعهد الفرنسي بالمغرب، و الشركة الشريفة للتوزيع و الصحافة (سوشبريس)، و “دار الأمان”، و “عالم السنافر”. و يشارك في الدورة الـ 30 للمعرض الدولي للنشر و الكتاب، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع جهة الرباط- سلا- القنيطرة، و ولاية الجهة، 756 عارضا، موزعين بين 292 عارضا مباشرا و 464 عارضا بالوكالة، يمثلون 51 بلدا. و يقترح المعرض، الذي يكرم هذه السنة إمارة الشارقة و يحتفي بمغاربة العالم الذين يساهمون في إشعاع الهوية المغربية التعددية خارج حدودها، باقة واسعة تتجاوز 100 ألف عنوان تشمل كافة مجالات المعرفة و مختلف الأجناس الأدبية. و من خلال برنامج ثقافي غني و متنوع، ستعرف هذه الدورة مشاركة مجموعة من الباحثين، و الكتاب، و المبدعين، من داخل المغرب و خارجه، و الذين سيشرفون على تنشيط مجموعة من الندوات، و اللقاءات الفكرية، و الليالي الشعرية، و تقديم الإصدارات الجديدة.
من جهة أخرى، ستعرف هذه النسخة الثلاثون تنظيم باقة مميزة من الفعاليات التي تتمثل في تكريم قامات إبداعية و فكرية وطنية ساهمت في إشعاع الثقافة المغربية، إلى جانب فقرات خاصة بتكريم رموز الثقافة العربية بتعاون مع منظمة “الألكسو”، و فقرات أخرى لتقديم جوائز أدبية، منها “جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة” و “الجائزة الوطنية للقراءة”. و على غرار الدورات السابقة، سيتم اقتراح برنامج غني و متنوع على الأطفال و التلاميذ طيلة مدة المعرض. و تشكل الدورة الـ 30 من المعرض الدولي للنشر والكتاب حدثا وازنا من شأنه المساهمة في إضفاء الدينامية على المشهد الثقافي المغربي و تعزيز إشعاع الرباط كوجهة ثقافية، على المستويين الوطني و الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لتحمل تسمية العاصمة العالمية للكتاب في العام 2026. و لدى وصوله إلى مكان إقامة المعرض، استعرض الأمير مولاي رشيد تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه وزير الشباب و الثقافة و التواصل، محمد مهدي بنسعيد، و صاحبة السمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، ضيف شرف المعرض، و أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب.

