جميلة البزيوي
دعا المتقاعدون إلى إنشاء مندوبية سامية تُعنى بقضاياهم، مع ضمان تمثيلهم داخل مجلس المستشارين. يهدف هذا المطلب إلى رد الاعتبار لهذه الشريحة التي ترى نفسها مغيبة عن السياسات العمومية، رغم مساهمتها الكبيرة من خلال سنوات طويلة من الخدمة في القطاع العام. و أعلنت هذه الدعوة من خلال مذكرة تذكيرية وجهتها هيئة المتقاعدين إلى رئيس الحكومة، بالتزامن مع بدء جولات الحوار الاجتماعي لهذا الشهر. المذكرة وجهت أيضًا إلى رئيسي مجلسي النواب و المستشارين، و وزيرة المالية نادية فتاح العلوي، و مؤسسة الوسيط، إضافة إلى الفرق البرلمانية، المركزيات النقابية، و اللجان المكلفة بالحوار الاجتماعي و إصلاح أنظمة التقاعد. أوضحت الهيئة في مذكرتها أن استثناء المتقاعدين من الحوار الاجتماعي يعد استمرارًا لنهج الإقصاء الذي يستهدف شريحة أساسية من المجتمع، تعاني اليوم بشكل كبير بسبب تدهور أوضاعها المعيشية و الاجتماعية نتيجة الارتفاع المستمر لتكاليف الحياة و ضعف المعاشات.
و أكدت الهيئة أن تمثيل المتقاعدين في البرلمان، على غرار هيئة المأجورين، يمكن أن يضمن لهم وجودًا فاعلًا في المؤسسة التشريعية، مما سيعزز قدرتهم على الدفاع عن قضاياهم الأساسية. و تضمنت المذكرة مطالب مستعجلة، أبرزها رفع الحد الأدنى للمعاشات و تنفيذ زيادات فورية تشمل الفئات ذات المعاشات الضعيفة مع أثر رجعي يبدأ من يناير 2020. كما دعت إلى استفادة المتقاعدين من جميع الزيادات التي أُقرت سابقًا من قِبل الحكومات المختلفة. كما شددت الهيئة أيضًا على أهمية تحسين التغطية الصحية للمتقاعدين، و إعفائهم من تكاليف العلاج و العمليات الجراحية داخل المغرب و خارجه، نظرًا لوضعهم الصحي و المالي الهشّ. و ناشدت بتعزيز حقوق الأرامل و ذوي الحقوق عبر استفادتهم الكاملة من معاشات الأزواج المتوفين، و تقديم امتيازات اجتماعية مثل تخفيض أسعار وسائل النقل و تيسير أداء فريضة الحج كما هو الحال لفئة المسنين. كما طالبت الهيئة بإنشاء مندوبية خاصة للمتقاعدين، معتبرة أن هذه الخطوة ستشكل تحولًا جوهريًا في التعامل الرسمي مع قضايا هذه الفئة، و ستساعد في ضمان كرامتهم و تعزيز دمجهم في الحياة الاجتماعية.

