جميلة البزيوي
في ضوء التهديد المتزايد لأسراب الجراد الصحراوي في الجنوب الشرقي من المغرب، قامت السلطات برفع درجة التأهب و اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أي اجتياح محتمل لهذه الآفة التي تهدد الأمن الغذائي و المحاصيل الزراعية. و حسب بلاغ وزارة الداخلية، الصادر اليوم السبت، أن كافة القطاعات المعنية و المصالح المختصة عملت، في إطار تتبع التطورات المرتبطة بانتشار الجراد ببعض البلدان المجاورة، خصوصا بمنطقة الساحل الإفريقي و شمال غرب إفريقيا، مع ما يرافق ذلك من احتمالات واردة بتحرك بعض الأسراب شمالا، على الرفع من درجات اليقظة و التعبئة و التأهب لمواجهة كل التحديات المتعلقة بانتشار هذا النوع من الحشرات. و أوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه تم مؤخرا رصد أسراب لهذا الجراد، على نطاق محصور و ضمن أعداد محدودة، ببعض المناطق جنوب-شرق المملكة، مما استدعى اتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية للتصدي لكافة الاحتمالات و التطورات الواردة.
و سجل البلاغ أنه فيما تبقى الأوضاع تحت السيطرة و غير مدعاة للقلق في الوقت الراهن، فقد تم ضمن سلسلة التدابير الاستباقية و الإجراءات التفاعلية إعادة تفعيل مراكز القيادة بمجموع الأقاليم المعنية بهدف متابعة تطور الوضع و اتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك تعبئة كافة الموارد، و وضع جميع الوسائل في حالة تأهب للتدخل عند الضرورة، و تشكيل فرق للتدخل مكلفة بعمليات الاستطلاع و الرصد و مكافحة الجراد مجهزة بالآليات و المعدات و المبيدات، مع تسخير كل الوسائل اللوجستيكية بما فيها الجوية. و بهذا الخصوص، تضيف الوزارة، وجب التأكيد على توافر المخزونات الكافية من المبيدات لمواجهة أي طارئ، مع اتخاذ فرق التدخل لمختلف الاحتياطات اللازمة لحماية الأنظمة البيئية و الحفاظ على التنوع البيولوجي للأوساط الطبيعية و صون مواردها المائية و النباتية و الحيوانية. و شددت الوزارة على أن كل المصالح و القطاعات المعنية ستظل مجندة لتعزيز عمليات التتبع و الاستطلاع و الرصد خاصة في المناطق التي تشهد تكتلا طبيعيا للجراد، و اتخاذ مختلف التدابير الكفيلة بالحد من انتشاره و القضاء عليه.

