جميلة البزيوي
في واقعة صادمة تهز الضمير الإنساني و الضمير الطبي، أعلن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تقدمه بشكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، و ذلك بعد توصله بمعطيات خطيرة من والد طفلة لم يتجاوز عمرها آنذاك 13 سنة، أصيبت بفيروس فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) إثر عملية جراحية خضعت لها في أحد المستشفيات الجامعية. و كشف بلاغ صادر عن الجمعية الحقوقية، أن والد الطفلة قدّم شكاية مشفوعة بمجموعة من الوثائق الطبية و التقارير التي تؤكد أن نقل الفيروس تم خلال العملية الجراحية على مستوى الأذن، ما يطرح علامات استفهام خطيرة حول مستوى التعقيم و الإجراءات الوقائية المعتمدة داخل المؤسسة الاستشفائية المعنية.
و أمام خطورة المعطيات الواردة، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي مستعجل، نزيه و محايد، للوقوف على ملابسات هذا الحادث الطبي المفجع، الذي حول حياة طفلة إلى مأساة صحية و نفسية دائمة، نتيجة ما يشتبه أنه إهمال أو تقصير جسيم في احترام معايير السلامة الطبية أثناء الجراحة. و أكدت الجمعية في مراسلتها للنيابة العامة على ضرورة تحديد المسؤوليات الفردية و المؤسساتية، و إنصاف الطفلة و أسرتها، و إحالة الملف على القضاء الجنائي إن ثبتت عناصر الإهمال أو الخطأ الطبي، معتبرة أن حق المواطن في العلاج الآمن و المضمون يُعد من ركائز دولة الحق و القانون، و أن أي تساهل مع هذه الواقعة سيكون ضربًا لمصداقية المنظومة الصحية برمتها.

