عبد اللطيف وهبي..  لن أقبل بأي تعديل في المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية

139

- Advertisement -

 جميلة البزيوي

خلال النقاش الساخن الذي شهدته لجنة العدل و التشريع بمجلس النواب، تمسك وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بالمادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، رافضًا أي تعديل عليها، مؤكدًا أن شكايات الفساد غالبًا ما تُستخدم كأداة لتصفية الحسابات السياسية أكثر من كونها آلية حقيقية لمحاربة الفساد. بل أكثر من ذلك، أقسم وهبي بالله أنه لن يقبل بأي تعديل على هذه المادة، و هو ما أثار ردود فعل قوية داخل البرلمان. على الفور، لم يتأخر نواب المعارضة في الرد، معتبرين أن تصريح وهبي يتجاوز اختصاصه كوزير و يقوض دور المؤسسة التشريعية. و في هذا الإطار، انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة و التنمية، موقف وهبي بشدة، مشيرًا إلى أن القسم بعدم تعديل المادة 3 يعدُّ تجاوزًا لعمل البرلمان، و قال مخاطبًا الوزير: “يجب أن تكون معنا لا ضدنا”.

و أكد بووانو أن مكافحة الفساد لا يجب أن تتم عبر الحد من أدوار المجتمع المدني، بل من خلال إصلاحات تشريعية حقيقية تعزز الشفافية و المساءلة. من جهته، تساءل عبد الصمد حيكر، النائب البرلماني عن العدالة و التنمية، عن دوافع حذف الإشارة إلى “الدين الإسلامي” من ديباجة مشروع قانون المسطرة الجنائية، مشيرًا إلى أن هذه الإشارة كانت حاضرة في النسخ السابقة، و أن حذفها يحتاج إلى مبررات واضحة. النقاش لم يكن فقط حول المادة 3، بل امتد إلى أبعاد أعمق تتعلق بمكانة الجمعيات في محاربة الفساد، و حدود صلاحيات السلطة التنفيذية في التأثير على العمل التشريعي، و دور المرجعية الدينية في القوانين الوطنية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com