جميلة البزيوي
اجتمع عدد من قادة الدول الحليفة لأوكرانيا في لندن اليوم الأحد، للبحث عن الضمانات الأمنية الجديدة في أوروبا مع المخاوف المتزايدة من تخلي واشنطن عن القارة العجوز و تقاربها مع موسكو. و تلتئم هذه القمة عقب الشجار غير المسبوق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. و قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مستهل القمة، و إلى جانبه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “هذه لحظة لا تتكرر إلا مرة في كل جيل بالنسبة لأمن أوروبا و يجب علينا جميعا تكثيف الجهود”. و كان ستارمر صرح قبل انطلاق القمة أن بلاده و فرنسا تعملان معا على “خطة لوقف القتال” بين أوكرانيا و روسيا. و قال لهيئة “بي بي سي”: “ستعمل المملكة المتحدة، إلى جانب فرنسا و ربما دولة أو دولتين أخريين، مع أوكرانيا على خطة لوقف القتال، و بعد ذلك سنناقش هذه الخطة مع الولايات المتحدة”.
و أكد ستارمر، الذي يقدم رئيس الوزراء نفسه كجسر بين الولايات المتحدة و أوروبا: “لا أحد يرغب في رؤية” مشاهد الصدام بين الرئيسين في البيت الأبيض، “و واضح في ذهني أنه (ترامب) يريد سلاما دائما”. و أوضح “بالنسبة لي، فإن مكونات السلام الدائم هي أوكرانيا قوية يمكنها الدفاع عن نفسها، إذا لزم الأمر، لتكون في موقع قوة و التفاوض على عنصر أوروبي في الضمانات الأمنية… و دعم أميركي”. و شارك في هذه القمة نحو 15 من قادة العالم الداعمين لأوكرانيا في مقاومتها للغزو الروسي، و في مقدمتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و المستشار الألماني أولاف شولتز و رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو و رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك و رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فضلا عن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته و رئيسي المفوضية الأوروبية و المجلس الأوروبي أورسولا فون دير لايين و أنطونيو كوستا. و يناقش المشاركون “ضرورة أن تؤدي أوروبا دورها في مجال الدفاع” و “الخطوات التالية للتخطيط لضمانات أمنية قوية” في القارة، في مواجهة خطر انسحاب المظلة العسكرية و النووية الأمريكية.

