جميلة البزيوي
انتهت القمة العربية المصغرة التي انعقدت اليوم الجمعة في السعودية من دون إصدار بيان رسمي. و اجتمعت دول خليجية و مصر و الأردن بهدف وضع خطة بديلة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضية بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر و الأردن، و تعكس القمة إجماعا عربيا نادرا على رفض تهجير الفلسطينيين. و لم يصدر المجتمعون بيانا رسميا بشأن الاجتماع. بينما أكّد مصدر مقرب من الحكومة السعودية أنّ القمة انعقدت و اختتمت بعد ظهر اليوم الجمعة، و أشار إلى غياب سلطنة عمان عنها. كذلك أعلنت الرئاسة المصرية أنّ السيسي غادر الرياض بعد مشاركته في اجتماع غير رسمي حول القضية الفلسطينية. و نشرت قناة الإخبارية السعودية الحكومية صورة للمشاركين في القمة التي عقدت في الرياض، من دون أن تحدد مكانها أو جدول أعمالها.
و ظهر في الصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان و مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الملك الأردني عبد الله الثاني و ولي عهده الأمير حسين بن عبدا لله، و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالإضافة الى رئيس وزراء البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. و سعت السعودية قبيل القمة إلى خفض سقف التوقعات، حيث أكدت الخميس أن الاجتماع هو لقاء أخوي غير رسمي، و أن قراراته ستكون ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة التي ستعقد في مصر في الرابع من مارس. و قبيل الاجتماع، جرى الحديث عن خلافات قد تشوب القمة حول من سيحكم غزة و مسألة تمويل إعادة الأعمار في القطاع المدمّر جراء الحرب في غزة، لكنها اكتست أهمية لكونها تعكس إجماعا عربيا نادرا على رفض تهجير الفلسطينيين في لحظة يقدم ترامب طروحات كفيلة بخلط الأوراق في الشرق الأوسط.

