جميلة البزيوي
أكد بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في ندوة صحفية يوم الخميس، بمقر المكتب الوطني للأبحاث القضايا، أن التشكيك في التدخلات الأمنية لتفكيك الخلايا الإرهابية ما هو إلا بروباغندا مغرضة تهدف إلى دفع السلطات الأمنية للانكفاء على نفسها. و تابع سبيك، أنه كلما استمرت الأجهزة الأمنية المكلفة بمكافحة الإرهاب في الاستماع إلى هذه البروباغاندا المغرضة، ستبدأ في الانكفاء، مما يتيح لهؤلاء المتطرفين مواصلة عملياتهم الإرهابية. و أورد سبيك أن هذا يدخل ضمن ما يسمى بـ”الخطط متعدية القصد”، ذلك أن الهدف ليس مجرد التجريح في العمليات الأمنية، بل دفع الأجهزة الأمنية إلى التراجع، حتى يتمكنوا من مواصلة بث الرعب بين المواطنين و مواصلة ضرب الأمن و الاستقرار الوطني.
و أوضح سبيك أن المواطنين الغيورين على أمن بلادهم، الذين يؤمنون بأهمية الأمن، دائما يدعمون هذه العمليات الأمنية، و لكن في المقابل، هناك من يخدمون أجندات معينة و يعملون على تنفيذها، مشددا أن هذا اللقاء يُعد جزءًا من تمرين تواصلي يهدف إلى الرد على هذه الحملات التشكيكية. و استرسل سبيك ،”عندما نرى المحجوزات و المعطيات الأمنية الدقيقة، يتضح أن التهديد الإرهابي قائم، وشيك، غير أن يقظة الأجهزة الأمنية حاضرة كذلك، مبرزا دور الإعلام في تنوير الرأي العام، و نقل المعلومات، و إشباع احتياجات المواطنين فيما يتعلق بالشأن الأمني، مما يساهم في تعزيز الأمن”. و شدد المتحدث الأمني على أن “عمليات التشكيك تندرج ضمن بروباغندا معينة نحاربها عبر مؤسساتنا الأمنية المختصة بالتواصل، مضيفا ، لدينا اليوم في جميع المدن المغربية ضباط مكلفون بالتواصل مع مختلف وسائل الإعلام، بهدف التصدي لهذه الحملات الدعائية التي تستهدف إحساس المواطن المغربي بالأمن”.
و من جهة أخرى، كشف سبيك أن التدخلات الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب تخضع حاليًا لبروتوكول صارم للأمن و السلامة، مفيدا أنه قبل أي تدخل، و على ضوء المعلومات الاستخباراتية المتوفرة، و بتنسيق مع عمداء و ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية، يتم عقد اجتماع مع القوات الخاصة، التي تلتزم ببروتوكول صارم. و حول العملية التي جرت في حد السوالم، قال سبيك “واجهنا تحديات كبيرة، حيث كانت هناك متفجرات، و توفرت لدينا معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بأنّ هؤلاء الأشخاص كانوا يقومون بعمليات تجريبية للمتفجرات. و لذلك، كان من الضروري إقحام الكلاب المدربة التابعة للشرطة، و هذه الكلاب متخصصة في الكشف عن العبوات الناسفة”.

