جميلة البزيوي
أطلقت وزارة الداخلية خطة إستراتيجية جديدة لتطوير قطاع النقل الحضري، باستثمارات تصل إلى 11 مليار درهم، يمتد المشروع من 2025 إلى 2029، و يهدف إلى تحديث قطاع النقل الحضري، و تحسين جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، و يشمل البرنامج تحديث أسطول الحافلات و تطوير البنية التحتية، مما يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في خدمات النقل العمومي بالمملكة. و يتضمن البرنامج الاستثماري اقتناء حافلات جديدة مجهزة بأنظمة متطورة للمساعدة في الاستغلال و إعلام المسافرين، بالإضافة إلى أنظمة تذاكر حديثة. كما يتضمن تحسين المستودعات و محطات توقف الحافلات و أعمدة التوقف، بالإضافة إلى إنشاء و تجهيز مراكز الصيانة الضرورية.
و سيتم تمويل هذا البرنامج بشكل مشترك من “صندوق مواكبة إصلاحات النقل الطرقي الحضري و الرابط بين المدن و مجالس الجهات، حيث ستساهم الجهات بثلث المبلغ الإجمالي للاستثمار (3.66 مليارات درهم)، بينما ستتحمل وزارة الداخلية ثلثي المبلغ المتبقي (7.32 مليارات درهم) من خلال الصندوق ذاته”. و لضمان نجاح البرنامج، ستحصل السلطات المفوضة على دعم و مواكبة لمدة ثلاث سنوات، تشمل الدعم خلال مختلف مراحل إبرام الصفقات و تنفيذ العقود، بالإضافة إلى توفير دورات تكوينية للمسؤولين عن المراقبة و التتبع، و كذلك لشركات التنمية المحلية. كما أعدت وزارة الداخلية ملفات استشارية خاصة بالمقاولات المتعلقة بشراء الحافلات، و وُضعت رهن إشارة السلطات المفوضة لتدقيقها و تكييفها مع السياقات المحلية. و يأتي هذا النموذج الجديد لإدارة القطاع بعد تنقيحه، بناء على التجارب السابقة، بهدف ضمان تقديم خدمات عالية الجودة و تحقيق التوازنات المالية للعقود، و كذلك تمكين السلطات من التحكم الأمثل في جوانب التتبع و المراقبة.
و في إطار تعزيز الشراكة بين الأطراف المختلفة، اتفقت وزارتا الداخلية و الاقتصاد و المالية على زيادة مساهمتهما السنوية في الصندوق بمبلغ 500 مليون درهم، ليصبح إجمالي المساهمة السنوية 3 مليارات درهم، موزعة بالتساوي بين الوزارتين (1.5 مليار درهم لكل منهما). و يهدف هذا البرنامج إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل الحضري بالمغرب، و تحسين جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، و المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية على المستوى المحلي.

