جنة بوعمري
بلغ إلى علم سفارة المملكة المغربية ببوركينافاسو، اختفاء أربعة سائقي شاحنات مغاربة، كانوا على متن ثلاث شاحنات، أمس السبت، حوالي الساعة العاشرة صباحا، بين مدينة “دوري” شمال شرق بوركينا فاسو، و مدينة “تيرا” الواقعة غرب النيجر. و فور علمها بالحادث، تواصلت سفارة المملكة المغربية بواغادوغو مع السلطات البوركينابية التي باشرت عملياتها لتحديد موقع السائقين الأربعة المفقودين.
و قد سلك هؤلاء السائقون طريقا يمر عبر منطقة معروفة بخطورتها، حيث تنشط فيها خلايا إرهابية و مجموعات مسلحة معروفة بأعمال النهب و قطع الطريق، و التي تستهدف وسائل النقل (لاسيما الشاحنات)، لذلك يعد المرور عبر هذا المحور (دوري – تيرا)، دون حراسة، مغامرة غير محسوبة العواقب. و بات سائقو النقل الدولي يحرصون على استفسار السلطات الأمنية المحلية لمعرفة الوضع الأمني في المنطقة قبل مباشرة الرحلة، خصوصا في خط السير المذكور الذي يمر عبر مدينة سيتينغا، التي كانت مسرحا يوم 11 يناير الجاري، لعملية دموية راح ضحيتها 18 عسكريا و العديد من المدنيين، سقطوا في كمين من الجماعات الإجرامية.
و أمام هذا الوضع الأمني الخطير المعروف عند الجميع، غامر للأسف السائقون المغاربة المختفون إلى الآن، بإتباع نفس الطريق، أياما قليلة فقط بعدما شهده من عملية دموية. و بعد هذا الحادث الدموي، أصبح سلك الطريق بين دوري و تيرا مرورا بسيتينغا، يحتم على كل شخص متواجد بالمنطقة أن يستفسر السلطات الأمنية عن الوضع الأمني حتى يكون على اطلاع بما يجري، مع ما يقتضي ذلك من اتخاذ للتدابير اللازمة لتفادي الوقوع في كمين أو اختطاف أو هجوم.

