جميلة البزيوي
قتل قاضيان بالمحكمة العليا الإيرانية في طهران السبت، بعد أن استهدفهما مسلح داخل مقر المحكمة. و أعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية أن المهاجم انتحر فور تنفيذه عملية الاغتيال. و حسبما أوردته وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء، أن ثلاثة قضاة من المحكمة العليا استهدفوا من طرف رجل مسلح الذي أقدم اليوم السبت على اغتيال قاضيين، و أصيب الثالث أمام المحكمة العليا الإيرانية في طهران في ساحة الأرك. و أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن منفذ الهجوم يعمل في قصر العدل بطهران، و أن القاضيين محمد مقيسة و علي رازيني قد قتلا نتيجة إصابتهما.
و ذكرت الوكالة، “على إثر الحادث أصدر المركز الإعلامي للسلطة القضائية في إيران بيانا جاء فيه أن هذا المسلح نجح في الوصول إلى مقر المحكمة العليا، و أقدم عن سابق قصد و إصرار على اغتيال قاضيين شجاعين و ثوريين و مخضرمين في مكافحة الجرائم التي تستهدف الأمن القومي الإيراني و جرائم التجسس و الجرائم الإرهابية”. و ذكرت السلطة القضائية أن القاضيين مقيسة رئيس الفرع الـ 53، و رازيني رئيس الفرع الـ 39 للمحكمة العليا، هما قاضيين بارزين بالمحكمة العليا يفصلان في قضايا التجسس و الإرهاب، و ترأسا لعقود محاكم شاركت في محاكمة محتجين و فنانين و ناشطين سياسيين.
و لم يتضح بعد الدافع وراء عملية الاغتيال، لكن المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانكير قال للتلفزيون الإيراني:” إن القاضيين يفصلان منذ فترة طويلة في قضايا الأمن القومي التي تتضمن التجسس و الإرهاب”، و أضاف خلال العام الماضي، بذل القضاء جهوداً مكثفة لرصد الجواسيس و الجماعات الإرهابية، و هو ما أثار غضب و استياء الأعداء. و ذكر التلفزيون الرسمي أن القضايا التي كان يفصل فيها القاضيان هي لأفراد على صلة بإسرائيل و المعارضة الإيرانية المدعومة من الولايات المتحدة، دون مزيد من التفاصيل.
و كان رازيني هدفاً لمحاولة اغتيال في عام 1998، حيث تعرضت سيارته لهجوم من قبل سائقي دراجات نارية عند مغادرة مكتبه مما أدى إلى إصابته. وكان ضمن لجنة أشرفت على محاكمة و إعدام الآلاف من السجناء السياسيين في عام 1988. و كان مقيسة هدفا للعقوبات الأمريكية في عام 2019، لإشرافه على “عدد لا يحصى من المحاكمات غير العادلة، و التي لم تثبت خلالها التهم و تم تجاهل الأدلة”، و قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنه حاكم أيضا صناع أفلام و شعراء بتهمة “الدعاية ضد الدولة”.

