بسبب اتفاق غزة.. وقف إطلاق النار أزعج اليمين المتطرف و جعل بن غفير يُهدد نتنياهو بالاستقالة

117

- Advertisement -

جميلة البزيوي

يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أزعج كما هو متوقع الكثيرين في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، و على رأسهم، وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير. بن غفير الذي أبدى انزعاجه من فرحة مواطنين غزة و الضفة الغربية بانتهاء الحرب و مأساتهم معها، هدد نتنياهو بالاستقالة من حكومته حال إتمام الصفقة، التي وصفها بالسيئة، مطالبًا بضرورة مواصلة إتباع النهج ذاته في منع و عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع. و تحت مزاعم ضمان أمن إسرائيل، كان خيار بن غفير الأوحد هو استمرار الحرب و القتال، فضًلا عن رفض الانسحاب من محور فيلادلفيا. تهديدات بن غفير لنتنياهو، دفعت زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، للتعليق و إعلان دعمه لنتنياهو للمرة الأولى، إذ طلبه بإتمام الصفقة، وعدم الرضوخ للضغوط، مؤكدًا توفير كل سبل الأمان لتحقيق ذلك دون أي خوف.

حقيقة الأمر وفقًا للخبراء أن مخاوف نتنياهو لم تكمن في تلك الاستقالة المحتملة التي كان على مسبق بها، ولا في التهديدات ذاتها، لكونها لن تؤثر في بقاء حكومته من عدمه، إذ إن لديه 6 مقاعد بالكنيست، وهو ما يبقى مع 62 مقعدًا، حيث تحتاج إلى 61 فقط، من أصل 21 لتضمن بقائها. لكن ما يخيف نتنياهو ويعيد أكبر كوابيسه، الاستقالة المحتملة لوزير المالية و زعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسليل سموتريتش، لأن استقالته ستؤدي إلى إفقاد نتنياهو مقعد الأمان بالكنيست و بالتالي إسقاط حكومته. ذلك التصدع الجديد، يكشف حجم الخلافات التي حاولت حكومة تل أبيب إخفائها، زادتها توترًا تلك الصفقة التي أزعجت اليمين المتطرف، ودفعته للكشف عن نواياه الشيطانية في استكمال الحرب و سفك الدماء و سلب الفلسطينيين أحلامهم و أراضيهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com