جنة بوعمري
دعت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان و محاربة الفساد، الحكومة إلى التحرك الفوري و الجدي لتجاوز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة و الهيدروجين الأخضر، مؤكدة أن هذا القطاع الاستراتيجي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة و ضمان السيادة الطاقية للمملكة. و حملت المنظمة الحقوقية، في بيان لها، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، مسؤولية العجز و الارتباك الذي يشهده القطاع، مشيرة إلى أن تصريحاتها الأخيرة أمام لجنة مراقبة المالية العامة و الحكامة كشفت عن غياب رؤية إستراتيجية واضحة لإدارة هذا الملف الحيوي.
و قالت المنظمة، أن الوزيرة، بدلًا من تحمل مسؤولياتها القيادية، اختارت إلقاء اللوم على المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، محمد بنيحيى، متجاهلة دورها السياسي و المسؤولية التي تتحملها في قيادة التحول الطاقي بالمملكة. و أضافت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، أن هذا النهج يعكس ضعفًا واضحًا في الالتزام بالتوجيهات الملكية التي وضعت خارطة طريق واضحة لتحويل المغرب إلى نموذج عالمي في مجال الطاقات المتجددة. و أوردت أن التحولات العالمية الكبرى في قطاع الطاقة، لا سيما ما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، تتطلب شجاعة سياسية و رؤية واضحة من طرف المسؤولين الحكوميين، مؤكدة أن تأخر الحكومة في تنفيذ الإصلاحات اللازمة سيؤدي إلى ضياع فرص إستراتيجية كبيرة للمغرب، الذي يتمتع بموارد طبيعية هائلة تجعله مؤهلًا للريادة في هذا المجال.
و اعتبرت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان و محاربة الفساد أن تصريحات الوزيرة تحت قبة البرلمان أثارت موجة من الاستياء لدى عدد من البرلمانيين الذين اعتبروا أنها لم تكن في مستوى تطلعات المرحلة، و اعتبروها مجرد ملاحظة للوضع بدلًا من أن تكون قائدة فاعلة في القطاع.

