جميلة البزيوي
بتعليمات من النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال، تعمل الفرقة الوطنية للدرك الملكي، منذ أسابيع، إجراء الأبحاث و التحريات القضائية، بخصوص الاختلالات التي شابت مجموعة من المشاريع المبرمجة بجماعة والماس التابعة لإقليم الخميسات، التي يترأسها النائب البرلماني عن حزب الأصالة و المعاصرة، محمد اشرورو. و تعد هذه الجماعة القروية من أغنى الجماعات بالمغرب بميزانية سنوية تقدر بأكثر من 15 مليار سنتيم، منها 12 مليار سنتيم تأتي من الرسوم المفروضة على استغلال منابع المياه المعدنية.
فحسب مصادر مجلية ،توصلت الفرقة الوطنية للدرك الملكي بوثائق تخص صفقة مثيرة كلفت الجماعة مبلغا خياليا يفوق ملياري سنتيم، وتتعلق هذه الصفقة بتهيئة الساحات العموميـة والمساحات الخضراء، فازت بها شركة متخصصة في تهيئة المساحات الخضراء يوجد مقرها بحي بطانة بمدينة سلا، وتعود ملكيتها إلى برلماني ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحزب نفسه الذي ينتمي إليه رئيس الجماعة، محمد اشرورو، وعرفت هذه الصفقة شبهات مالية خطيرة، يجري البحث من طرف ضباط الدرك الملكي للتأكد منها.
و من بين الاختلالات المسجلة التلاعب في الجدول التقديري للأثمنة، من ناحية التغييرات والكميات، حيث إن جدول الشركة الحاصلة على الصفقة مغاير للجدول المعلن للعموم في إطار طلب العروض، حيث لم تظهر بعض التغييرات إلا من خلال ملحق الصفقة، مع العلم أنها جزء من الجدول الأصلي، مثلا عدد الأكشاك، كما أن هذه التغييرات موجودة في دفتر التحملات من خلال بنود التوصيفات، وتظهر من خلال مقارنة الجدول الخاص بالشركة التي نالت الصفقة مع باقي الشركات المتنافسة.
و كانت الفرقة الوطنية للدرك، بتعليمات من النيابة العامة المختصة بجرائم الأموال، استمعت إلى مقاولين استفادوا من صفقات بجماعة والماس بإقليم الخميسات، واستدعت مقاولين آخرين إلى مقر الفرقة بثكنة شخمان بالرباط، وضمنهم مقاول ينحدر من أحد أقاليم الغرب معروف بنسبة “10 في المائة”، يستحوذ على جل صفقات الجماعة. وأفادت المصادر بأن عناصر الفرقة قامت بزيارات ميدانية إلى بعض المشاريع التي عرفت اختلالات، ومن المنتظر أن تواصل افتحاص و تدقيق الوثائق المتعلقة بصفقات بالملايير فوتتها الجماعة خلال العشر سنوات الأخيرة.

