جميلة البزيوي
بعد خمس سنوات مضت على كارثة الحريق التي طالها، تم اليوم السبت افتتاح الكاتدرائية نوتردام باحتفال كبير يليق بحجم الحدث ، و بحضور قادة عالميين. الكاتدرائية التي يعود تاريخ بنائها إلى العصور الوسطى،أي قبل 860 عاما و هي رمز باريسي و فرنسي. تم ترميمها بعناية فائقة مع تشييد برج وأقبية مضلعة جديدة و عودة دعائمها و تماثيل الجارجول، و هو كائن خرافي، الحجرية المنحوتة إلى مجدها القديم، فيما أصبحت الأحجار البيضاء و الزخارف الذهبية تتألق أكثر من أي وقت مضى. ففي خضم أزمة سياسية يواجهها ماكرون في بلده، ستتاح له فرصة نسيان تلك المحنة عندما يستقبل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، والأمير البريطاني وليام و عشرات من رؤساء الدول و الحكومات، و منهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
و قبيل حفل الافتتاح الذي أقيم اليوم السبت، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “لقد اهتز العالم في ذلك اليوم الذي عرفت فيه الكاتدرائية الحريق ، أعتقد و أريد أن أصدق، أن إعادة الافتتاح ستكون بنفس قوة صدمة الحريق، لكنها ستكون صدمة أمل”. و شارك في ورشة إعادة بناء الكاتدرائية 250 شركة و ألفا حرفي في مجالات مختلفة، و كلفت الأشغال حوالى 700 مليون يورو تمّت تغطيتها بملايين التبرعات من العالم بأسره. و تدفق المال من أنحاء العالم من أجل أعمال الترميم، و قال مكتب ماكرون إن المبلغ تجاوز 840 مليون يورو (882 مليون دولار)، و لا تزال هناك أموال متبقية لمزيد من الاستثمار في المبنى. و عمل آلاف الحرفيين الخبراء، من نجارين و بنائين و فناني الزجاج الملون، على مدار الساعة طوال السنوات الخمس الماضية باستخدام أساليب قديمة لإصلاح أو استبدال كل ما تم إتلافه. و تتوقع الكنيسة الكاثوليكية أن تستقبل الكاتدرائية نحو 15 مليون زائر سنويا، اعتبارا من اليوم السبت، و سيتمكن الزوار من حجز تذكرة مجانية عبر الإنترنت.
