جميلة البزيوي
انتقد حزب العدالة و التنمية التعديل الحكومي الأخير، و البروفيلات التي حملها، و كذا بعض التعيينات التي سبقته، معتبرا أنها استمرار للتراجع عن المد الديمقراطي الذي عرفته بلادنا بعد دستور 2011، و تبخيس للعمل الحزبي و السياسي و السياسيين. كما وصفه بـ”المستفز و المخيب للآمال”، معبرا عن استغرابه من بقاء وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في الحكومة بعد التعديل. و حسب بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، أن هذا التعديل، الذي وصف بغير المبرر من الناحية السياسية و الإدارية، أُجري في توقيت غير ملائم، حيث تزامن مع بدء مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون المالية السنوي، و أثناء تنفيذ الوزراء الذين تم تغييرهم لاستراتيجيات و أولويات حكومية عاجلة . و أردف البلاغ ، أن التعديل جاء متأخراً، خاصة مع أزمة توقف الدراسة في كليات الطب و الصيدلة، و هي أزمة استمرت لفترة غير مسبوقة.
كما عبّر الحزب عن استنكاره لاستمرار وزير العدل عبد اللطيف وهبي في الحكومة، مشيراً إلى أن الأخير أدلى بتصريحات وصفت بـ”المستفزة” لمشاعر المواطنين، كما أنه أبدى مواقف تسيء إلى مؤسسات دستورية و مهنيي قطاع العدل، ما أثار موجة من الاستنكار في صفوف المحامين و موظفي قطاع العدل. و أشار الحزب إلى أن الأسماء التي طُرحت في التعديل الحكومي لا تتناسب مع القطاعات الحيوية كالتعليم و الصحة، مشددا على أن التعديلات تعزز “التوجّه نحو خصخصة الخدمات العامة”. و أكد الحزب أن التركيبة الحكومية الجديدة تتعارض مع تطلعات المجتمع، لا سيما أنها تسعى إلى ربط المال بالسلطة، ما اعتبره الحزب مؤشراً على تراجع الديمقراطية بعد دستور 2011.

