جميلة البزيوي
سلط تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الضوء على هجمات البوليساريو الإرهابية و أوصى بإيجاد حل سلمي و دائم للنزاع. فخلال صبيحة أمس الثلاثاء قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، للصحراء المغربية، تقريرا مفصلا من 20 صفحة عن مهمته لإحياء العملية السياسية للأمم المتحدة في المنطقة. و تضمن تقرير ستافان دي ميستورا، الموجه للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أدق التفاصيل بخصوص أنشطته الأخيرة لاستئناف المحادثات بين الأطراف الأربعة الرئيسية في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، و هي المغرب، و الجزائر على وجه الخصوص، و موريتانيا، و جبهة البوليساريو، حيث يعرض التقرير التطورات الأخيرة و الجهود المستمرة لحل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، مع التركيز على القرارات السابقة و المبادرات الجارية.
و ركز التقرير في مقدمته على القرارات الأخيرة، بما في ذلك القرار 2703 (2023)، و الجهود المبذولة للحفاظ على السلام و الأمن في المنطقة، كما سلط الضوء على التحديات التي تواجهها بعثة المينورسو، بما في ذلك التوترات السياسية و الهجمات الإرهابية المتكررة لجبهة البوليساريو على المناطق المأهولة بالمدنيين كما هو الشأن لحادث السمارة و ثلاث حوادث أخرى بالقرب من مواقع قوات المينورسو، مسجلا عدم تعاون البوليساريو مع البعثة رغم التبليغات المتكررة الموجهة إليها لاتخاذ مجموعة من التدابير الأمنية التي تضمن أمن عناصر البعثة و المدنيين، فضلا عن عدم تجاوب الجبهة مع مطالب وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان الأخير، مسجلا تجاوب القوات المسلحة الملكية المغربية مع هذا الملتمس، مع تأكيدها على حقها في الدفاع المشروع.
في المقابل سجل التقرير انفتاح القوات المسلحة الملكية على بعثة المينورسو و تعاونها و تنسيقها الدائم معها، سواء من خلال اعتماد مجموعة من التدابير الأمنية بمحيط الجدار العازل، أو اللقاءات الثنائية للتنسيق بين الجانبين. و استعرض تقرير دي ميستورا كذلك، جهود بعثة المينورسو، لمراقبة الوضع و تسهيل عملية السلام، بشكل يحرص على تيسير ظروف العيش للساكنة المحلية و ضمان احترام حقوق الإنسان، من خلال اعتماد مجموعة من المبادرات لتعزيز و حماية حقوق الإنسان في المنطقة، و كذا إشارته لعودة عملية إزالة الألغام بعد توقفها لمدة معينة بسبب استفزازات جبهة البوليساريو. في الختام سلط التقرير الضوء على مجموعة الجوانب المالية المتعلقة بعمليات بعثة المينورسو و المبادرات الإنسانية، داعيا إلى توفير الموارد المالية و البشرية اللازمة لتسهيل عمل البعثة.

