جميلة البزيوي
خلال ظهوره في برنامج على قناة “ميدي 1 تيفي”، سلط وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الضوء على إصلاح قانون المسطرة المدنية، و على الجدل القائم بين الوزارة و المحامين بهذا الشأن. و طرح وهبي سؤالًا جوهريًا حول الأمر: “هل نعمل على صياغة قانون يخدم المواطن أم قانون يخدم المهن؟”، مشيرًا إلى أن القانون الحالي ظل قائمًا لأكثر من 50 عامًا، مما جعل تغييره أمرًا معقدًا نظرًا لتأصل العادات و الثقافة القانونية المرتبطة به. و أردف وهبي،” أن التخوفات المحيطة بالإصلاحات مشروعة، لكنها لا تعود إلى جهل المحامين بالقانون الحالي، بل إلى عدم اليقين حول كيفية التعامل مع القانون الجديد في المستقبل، سواء فيما يتعلق بالنصوص أو الإجراءات أو الاجتهادات القضائية”. من جهة أخرى، نفى عبد اللطيف وهبي تدخله في القضاء، و ذلك ردًا على النقاشات التي دارت حول مشروع القانون، مؤكدا أنه قام باستشارة هيئات المحامين، حيث اجتمع بهم و قدم لهم نسخة من المسودة، و بعد ذلك تلقى مذكرة تتضمن ملاحظاتهم.
و أضاف وهبي أن نقاط الخلاف الرئيسية مع المحامين تتعلق بأربع مسائل، منها نقطتان تخضعان حاليًا لنقاش واسع في مجلس المستشارين، حيث أعرب أعضاؤه عن بعض الملاحظات بشأنهما، خاصة ما يتعلق بغرامات المحاكم. كما أشار وهبي، إلى أن الحوار حول إصلاح القوانين لم يكن مقتصرًا على المحامين فقط، بل شمل أيضًا السلطة القضائية و النيابة العامة و مختلف الوزارات و الأمانة العامة للحكومة. و ختم وهبي، ” أن مشروع قانون المسطرة المدنية هو نتاج سنوات طويلة من العمل، و ليس مبادرة حديثة، قائلاً: “هذا المشروع قيد النقاش منذ 30 عامًا، حيث أضاف كل وزير بصمته تدريجيًا، حتى وصلنا إلى الصيغة الحالية”.

