تصاعد الانتقادات البرلمانية لمشروع قانون المسطرة المدنية

156

- Advertisement -

جميلة البزيوي

قبل يوم واحد من تصويت مجلس النواب في جلسة عمومية على مشروع قانون المسطرة المدنية، تصاعد غضب المحامين من المشروع، و الذين يقولون إن مقتضياته “غير دستورية” و تمس بشكل خطير بحقوق المتقاضين و بالمكتسبات الدستورية و الحقوقية و بالأمن القانوني و القضائي دون كشف عن تفاصيل ما يغضبهم منه. و كان المحامين يأملون في أن تحمل المسطرة المدنية الجديدة شرط تعيين محامي للتقاضي، خصوصا أن نسب كبيرة من القضايا لا تشترط تعيين محامي لرفعها، مثل قضايا النفقة و الشغل و الطلاق، غير أن مشروع القانون الجديد لم يستجب لما طمح إليه المحامون. و أوضحت ذات المصادر، أن مواد جديدة حملها المشروع، يرى فيها المحامون تقييدا للولوج للمرحلة الاستئنافية من التقاضي، و ذلك برفع إطار الحد القيمي للنزاعات في القضايا التي تختص فيها محاكم الاستئناف من 20 ألف درهم إلى 40 ألف درهم.

كما أنه من بين ما أغضب المحامين، أن المشروع الجديد، ينص على إمكانية تنفيذ مسطرة التبليغ عن طريق تبليغ محامي المدعى عليه، في مقتضى جديد، و هو ما يثير غضب المحامين. و فسرت ذات المصادر هذا التوقيت في خروج المحامين للاحتجاج و الرفض يوما واحدا قبل تصويت مجلس النواب في جلسة عمومية على المشروع، في أنهم راهنوا على تعديلات الفرق البرلمانية من أغلبية و معارضة على المشروع كما قدمته الحكومة، ليستجيب لانتظاراتهم، إلا أن الأغلبية، صوتت قبل يومين على المشروع دون أن يستجيب لانتظاراتهم. قبيل تصويت مجلس النواب على مشروع قانون المسطرة المدنية، في جلسة عمومية اليوم الثلاثاء، بدأ المحامون حراكا رافضا للمشروع، معتبرين أن مقتضياته “غير دستورية” و تمس بشكل خطير بحقوق المتقاضين و بالمكتسبات الدستورية و الحقوقية و بالأمن القانوني و القضائي.

و طالب المحامون الحكومة بالتراجع عن المقتضيات التي وصفوها بـ”غير الدستورية” و”الماسة بالمواطن و حقه في الدفع و آثارها السلبية على الاقتصاد و مناخ الاستثمار”، مؤكدين عزمهم اتخاذ كل الخطوات المناسبة بهدف التصدي لهذه التراجعات بكل حزم و مسؤولية، و ذلك بمبادرات قال إنه سيعلن عنها و دعا المحامين للانخراط فيها. و يروم المشروع، حسب الحكومة تبسيط المساطر و الإجراءات و تيسير سبل الولوج إلى العدالة و تقليص الآجال و تقنين الطعون، و إدماج التقاضي الإلكتروني و رقمنة الإجراءات القضائية المدنية من خلال إحداث مجموعة من المنصات الإلكترونية تهم المحامين و المفوضين القضائيين و الخبراء و العدول و الموثقين و التراجمة المحلفين المقبولين أمام المحاكم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com