“فلسطين و زمزم”.. هل بدأت “كوكا كولا” تسويق مشروباتها الغازية تحت أسماء بديلة؟

237

- Advertisement -

جنة بوعمري

نجحت دعوات المقاطعة لمنتجات و شركات عالمية كبرى تتهم بأنها داعمة لإسرائيل أو للولايات المتحدة، إذ تمكنت الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الحرب في غزة جعل أصحاب هذه الشركات يتكبدون خسائر كبيرة، خاصة كوكا كولا و ستاربكس و ماكدونالدز. و حسب ” فرانس بريس”، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي منشورا يزعم أن شركة كوكا كولا عمدت إلى الترويج لمشروبها الغازي تحت أسماء أخرى للالتفاف على حملة المقاطعة التي طالتها. إلا أن الأسماء التي وردت في هذا المنشور تعود لمشروبات غازية أخرى، لا تربطها أي صلة بشركة كوكا كولا. فبعد المقاطعة  غيرت الغطاء الخارجي لهذه النتوجات، بوضع أسماء جديدة على منتجاتها، و من بين الأسماء التي أُدرجت في المنشورات: “فلسطين كولا” و “قِبلة كولا” و “مكّة كولا” و”زمزم كولا”. إلا أن الادعاء بأن كوكا كولا لجأت إلى اعتماد أسماء مثل  “فلسطين كولا” و”قبلة كولا” و”مكة كولا” و”زمزم كولا” للالتفاف على حملة المقاطعة لا أصل له. و تشير العناصر التي جمعها صحفيون بخدمة تقصي صحة الأخبار في فرانس برس إلى أن لا صلة بين هذه المشروبات و شركة كوكا كولا.

مثلا، فلسطين كولا” التي تظهر عبوتها في إحدى صورتي المنشور، هي عبارة عن مشروبات غازية تابعة لشركة “صفد للمواد الغذائية” التي لا تربطها أي صلة بمنتجين آخرين للمشروبات الغازية بحسب ما يوضحه الموقع الرسمي للشركة. أما مؤسسا الشركة، فأخوان فلسطينيان مقيمان في مدينة مالمو السويدية، قررا إطلاق “فلسطين كولا” كخطوة للتصدي للمشروبات “المناهضة للفلسطينيين”. و تشير الشركة عبر موقعها إلى أنها تقدم  جزءا من أرباحها لدعم الفلسطينيين المحتاجين. أما “قبلة كولا” التي تظهر عبوتها أيضا في الصورة المرافقة للمنشور على أنها من منتجات كوكا كولا، فهي في الحقيقة عبارة عن مشروب غازي أطلقته عام 2003 شركة بريطانية في ديربي مستهدفة الجالية المسلمة، في محاولة لمواجهة الاحتكار الأميركي للمشروبات الغازية.

و تأتي المنشورات أيضا على ذكر اسم “مكة كولا”، و هذه الشركة أيضا أنشئت في فرنسا عام 2002 على يد، توفيق المثلوثي، و هو فرنسي من أصل تونسي، و أنشئت الشركة آنذاك كردة فعل بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر و “حرب الإدارة الأميركية تحت مظلة الحرب على الإرهاب و كتحد للعلامات التجارية الأميركية”، و تخصص الشركة جزءا من أرباحها لغايات إنسانية تخدم الفلسطينيين. أما “زمزم كولا” و هي شركة إيرانية أنشئت في خمسينيات القرن الماضي و كانت الشركة بادئ الأمر تابعة لشركة “بيبسي” قبل أن تنفصل عنها مع قيام الثورة الإسلامية عام 1979، و تصبح كبديل للمنتجات الأميركية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com