جميلة البزيوي
تلقى أربعة أفراد من أغنى عائلة في بريطانيا أحكامًا بالسجن بعد إدانتهم بالتعدي و استغلال عاملات المنازل المستضعفات و توفير فرص عمل غير مصرح بها. لكن محكمة سويسرية برأت رجل الأعمال الهندي المولد براكاش هندوجا و زوجته كمال و ابنهما أجاي و زوجته نامراتا من تهم أكثر خطورة تتعلق بالاتجار بالبشر المرتبطة بخدمهم. و حسب قناة “سكاي نيوز” البريطانية، فقد قضت المحكمة بأن الخدم، و معظمهم من الهنود الأميين و يعملون في الفيلا الخاصة بهم على ضفاف البحيرة في جنيف، يعرفون ما الذي سيقعون فيه. و حُكم على أفراد الأسرة الأربعة بالسجن لمدد تتراوح بين أربع و أربع سنوات و نصف. و قال المحامون الذين يمثلون المتهمين إنهم سيستأنفون الحكم، و في دفاعهم، ذكر الفريق القانوني لعائلة هندوجا أن الموظفين عوملوا باحترام و تم توفير السكن لهم.
و اتُّهم الأربعة بمصادرة جوازات سفر العمال، و دفع أموالهم بالروبية – و ليس الفرنك السويسري – و منعوهم من مغادرة الفيلا و إجبارهم على العمل لساعات طويلة بشكل مؤلم مقابل أجر زهيد في سويسرا، من بين أمور أخرى. و تبين الأسبوع الماضي أمام المحكمة الجنائية أن الأسرة، التي لها جذور في الهند، توصلت إلى تسوية غير معلنة مع المدعين. و فتح المدعون العامون في جنيف القضية بتهمة النشاط غير القانوني المزعوم، بما في ذلك الاستغلال و الاتجار بالبشر و انتهاك قوانين العمل السويسرية. و قال الادعاء أن العمال – الذين كانوا يعملون في وظائف مثل الطهاة أو المساعدة المنزلية ، أجبروا في بعض الأحيان على العمل لمدة تصل إلى 18 ساعة في اليوم مع إجازات قليلة أو معدومة.
و قال ممثلو الادعاء أن الموظفين عملوا حتى لساعات متأخرة في حفلات الاستقبال، و كانوا ينامون في قبو الفيلا في حي كولوني الراقي، و أحيانًا على مرتبة على الأرض، و وصفوا “مناخ الخوف” الذي جلبه كمال هندوجا. للإشارة ، تسيطر عائلة هندوجا على مجموعة شركات متعددة الجنسيات تضم مجموعة هندوجا، و تتراوح أعمالها من الشاحنات و مواد التشحيم إلى الخدمات المصرفية و تلفزيون الكابل. و تصدرت العائلة، بقيادة جوبي هندوجا، قائمة أثرياء صحيفة (صنداي تايمز) لعام 2024 بثروة مجتمعة بلغت 37.196 مليار جنيه إسترليني.

