حمد الله البوعزاوي
كشف البحث الذي قام به الأمن بطنجة، في قضية قتل و تقطيع و حرق جثة شابة بمدينة طنجة بتاريخ 21 ماي المنقضي، أن المشتبه فيه الرئيسي في الجريمة و هو تاجر مخدرات من مدينة تطوان، كانت تربطه و الضحية علاقة حميمية، و كان يداوم على الالتقاء بها بشقته في منطقة النجمة بطنجة. الضحية قيد حياتها كانت تنحدر من مدينة مكناس، و كانت تعمل في صالون حلاقة عند قدومها إلى مدينة طنجة، قبل أن تصبح مسيرة مقهى للشيشة بالمدينة ذاتها، و بعدما تعرف عليها المعني بالأمر، أعجب بها فاتخذها عشيقة له، فأخذ يغدق عليها بالمال و الهدايا، و أمام طمعها قامت هي بتصويره في وضعيات جنسية خلال إحدى لياليهما الحمراء، و بدأت في تهديده بإرسال الفيديو إلى زوجته إن لم يعطها مبالغ مالية كبيرة. المعني بالأمر حاول إرضائها، لكن طمع الضحية زاد عن حده ، حيث أرسلت مقطع الفيديو لزوجة المشتبه فيه، التي قامت بالهروب رفقة أطفالهما إلى أحد الدول الأوروبية و طالبت بالطلاق منه، و المشكل هو أن جميع ممتلكات المعني كانت باسم زوجته.
و بعد العثور على الأشلاء المحروقة، قامت عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف قائد سرية طنجة، بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط مكان العثور على الجثة، لتسفر الأبحاث، أن التسجيلات كشفت أن الجثة تم نقلها من مكان آخر، و إضرام النار بها بمنطقة اكزناية، و ذلك على متن سيارة من نوع “ميني ليفان”، لتعكف عناصر الدرك على تنقيط أرقام تسجيل كل السيارات من هذا النوع التي كانت بمحيط مكان العثور على الجثة، و عددها سبع سيارات، واحدة منها كانت مسجلة باسم أم الضحية الشابة المنحدرة من مدينة مكناس. و عند الاستماع إلى أم الضحية التي سجلت السيارة باسمها، تم التأكد على أنها لم يكن في علمها تسجيل السيارة في اسمها، و بعد إجراء الخبرة على السيارة، تم العثور على بقع دم يرجح أنها تعود للضحية، مما يؤكد فرضية نقل جثتها عبر سيارتها إلى منطقة اكزناية للتخلص منها.
السيارة ، مكنت رجال الدرك من الوصول إلى خيوط مرتكبي الجريمة، حيث تم توقيف شاب يقطن على مستوى ذات الحي حيث تم العثور على سيارة الضحية، يشتبه في تورطه بشكل ما في الجريمة، لتقود عملية التحقيق معه إلى توقيف شاب آخر يعمل مغنيا في مقاهي الشيشة و الحانات. و حسب مصادر مطلعة، أن التحقيق مع المغني الشاب جاء بعد خبرات على هاتفه و هاتف الضحية، أثبتت أن علاقة غرامية كانت تربطهما، مما جعله مشتبها فيه على ذمة الملف، لكن التحقيق معه كشف خيطا آخر للمحققين لم يتسنى معرفة تفاصيله. لكن الخبرة على هاتف الضحية كشف المستور، إذ تم التوصل لشخص آخر و هو المتهم الرئيسي، الذي تمت مداهمة شقة كان يستغلها هذا الأخير لليالي الحمراء، و هي الشقة التي عثر فيها على آثار الجريمة، و هي عبارة عن بقع دم للضحية، على الفور قامت عناصر الدرك باعتقال المتهم الرئيسي، و إحالته على النيابة العامة.

